دخلت قضية كارلوس غصن في مرحلة جديدة بعدما صوّت مجلس إدارة نيسان على إقالته من مركزه.
الخميس ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨
دخلت قضية كارلوس غصن في مرحلة جديدة بعدما صوّت مجلس إدارة نيسان على إقالته من مركزه.
جاء هذا القرار بعد يومين على توقيفه في طوكيو بشبهات تهرب ضريبي وإساءة تصرف.
وتشنّ الصحافة اليابانيةحملات على رجل الاعمال كارلوس غصن وتدعي بأنّه ارتكب "جرائم خطيرة"أثناء رئاسته شركة نيسان .
غصن عيّن مدعي عام طوكيو السابق كمحام له.
نشير الى أنّ فرنسا لا تزال حذرة في تعاملها مع قضية غصن، فلم تبادر شركة رينو الى إقالته، كما أنّ الفرنسيين تكلموا عن ملفه النظيق ضرائبيا.
يبقى أن نشير الى أن وزير الاعلام اللبناني ....دعا الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري الى التحرك لأنّ قضية غصن"ليست نظيفة".
كما أنّ الدوائر الديبلومسيةالمختصة في وزارة الخارجية اللبنانية تتابع قضيته عبر السفارة في العاصمة اليابانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.