يتقدّم لبنان بشكوى عاجلة الى مجلس الامن ضدّ إسرائيل لاخذ القرار الذي يحمي لبنان ومدنييه.
الأربعاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
يتقدّم لبنان بشكوى عاجلة الى مجلس الامن ضدّ إسرائيل لاخذ القرار الذي يحمي لبنان ومدنييه.
هذا ما تقرر بعدما أجرى وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس اتصالا بالرئيس سعد الحريري وضعه في خلاله في وقائع ما جرى البارحة حيث نجا لبنان باعجوبة من كارثة انسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين في الاجواء اللبنانية أثناء استباحة الطيران الاسرائيلي المعادي للاجواء اللبنانيية في عدوانها على جنوب دمشق.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أكدت أنّ سلاح الجو الإسرائيلي شنّ ضربات على سوريا تزامنت مع هبوط طائرات مدنية في مطار بيروت.
وأكدّ ممثل وزارة الدفاع الروسية إيغو كوناشينكوف أنّ الأعمال الاستفزازية لسلاح الجو الإسرائيلي الذي شنّ غارة ضدّ سوريا من الاجواد اللبنانية شكلت خطرا على طائرتين مدنيتين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.