أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن "أن أبواب دار الطائفة مفتوحة امام الطامحين الى جمع الشمل وحفظ الاخوان".
الخميس ١٧ يناير ٢٠١٩
عقدت الهيئة العامة لطائفة الموحدين الدروز اجتماعها الدوري في بيروت، برئاسة رئيس المجلس شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، وناقشت عددا من المواضيع المتصلة بعمل المجلس ولجانه، وشؤونا عامة وقضايا وطنية.
وشدد المجتمعون في بيان على "أهمية تحصين عمل مؤسسة المجلس المذهبي ونفعيله بصفته المؤسسة الرسمية الشرعية المنتخبة التي تمثل كل أبناء الطائفة، وبان الرد على كل الحملات هو بمزيد من العمل لخدمة الطائفة والوطن. وتم تقويم التحضير للمؤتمر الاغترابي الثاني العام ليجمع كل أبناء الطائفة في بلاد الانتشار، بهدف وضع استراتيجية توحد جهود أبناء الطائفة المقيم والمغترب لتوفير الإمكانات اللازمة للمجلس المذهبي، للقيام بدوره الاجتماعي والانمائي على كل المستويات.
كما تم الاتفاق على عقد جلسات متتالية من اجل تفعيل ودراسة الخطة الخماسية للمجلس المتعلقة بكل الملفات، ولا سيما منها الاجتماعية التي تلامس هموم أبناء الطائفة".
شيخ العقل
وبعد الاجتماع ادلى شيخ العقل بكلمة قال فيها: "إن ما جمعَنا اليوم قائم على الاسس الثابتة، روحيا ومدنيا، لبني معروف. روحيا بمباركة ومساندة دائمة من مرجعياتنا الروحية ومن زعامة وطنية عربية بحجم الإرث التاريخي، وتمثيل منبثق من شرعية الانتخاب في مستويات عدة، ورؤية متطلعة إلى تثبيت أسس الأليات المؤسساتية تحت سقف القانون والأنظمة المرعية والشفافية المالية والتعاون المشترك بين كل النخب المخلصة للخروج من عتمة العصبيات الضيقة إلى رحاب العمل الإيجابي البناء. وبيتنا المعروفي طالما كان عبر التاريخ البيت الوطني، والدوحة الإنسانية، والعقل الذي يبقى ثابتا في مبادئه مهما اشتدت عواصف الأزمات. وكل الأزمات عابرة، وبنو معروف صامدون في ثوابتهم الوطنية والقومية والإسلامية لا يحيدون عنها على الإطلاق".
أضاف: "إننا نثق بسياسة وليد بك الوطنية الحكيمة ودورها التاريخي المسؤول لحماية لبنان وطائفتنا المعروفية. وإن لمشيخة العقل والمجلس المذهبي اللذين نهجا منذ البدايات نهجا متطلعا إلى تحقيق المصالح العليا للموحِدين الدروز، وإلى توطيد موقعهم الوطني من حيث أن نهضتهم هي في الآن عينه تعزيز لمكانة الدولة، وصونا للوحدة الوطنية، ودعما وفق الطاقة لمقوِمات صمود وطننا جنبا إلى جنب مع كل فئات الشعب اللبناني، نعتبر لكل ما تقدم من الثوابت التي لا محيد عنها".
وتابع: "واجهنا العديد من المشاكل والعقبات وعالجنا ما أمكن، وقدمنا ضمن الإمكانيات.
واليوم مع تزايد تردي الأوضاع ومع بداية المجلس المذهبي في ولايته الثالثة سيكون هناك خطة خمسية لتطوير الأوقاف والقيام بالواجب الممكن اجتماعيا اتجاه أبنائنا وحماية مستقبلهم ودعمهم في ظل تقصير الدولة، وهذا لا يكون إلا بدعمكم ودعم الخيرين للنهوض وتقدم الطائفة. وإن توحيد الرؤى وزرع المحبة والمشاركة والثقة والتكاتف والتعاضد وهو السبيل الوحيد لنهوض المجتمع وتقدم الطائفة. وستبقى أبواب هذه الدار مفتوحة أمام الطامحين إلى جمع الشمل وحفظ الأخوان، ورايتها خافقة فوق رؤوس الجميع بالمحبة والتسامح وحفظ الكرامة والإيمان. ولن تثنينا عن هذا الدور وهذا الواجب وهذا الالتزام أي محاولات للفرقة بل سنقابلها بمزيد من العمل لجمع الصف ووحدة الموقف والكلمة درءا للأخطار وإستعدادا لمواجهة التحديات الجسام التي تحيق بنا جميعا دون إستثناء. هكذا كانت وهكذا ستبقى طائفة الموحدين الدروز صوتا للعقل ومعقلا للحكمة ونبراسا للكرامة وموئلا للتلاقي".
جنبلاط
من جهته قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: "لقد دعانا سماحة الشيخ الى اجتماع المجلس المذهبي في دورته الثانية، وشاركنا من اجل تفعيل بعض القضايا والمواضيع، وسيتم وضع جدول اعمال في ما يتعلق بالشؤون الاجتماعية والتنموية والاغترابية والتربوية وغيرها، بغية الاستمرار وتفعيل العمل اكثر في مواجهة التحديات الاجتماعية المتعددة. كما ان هذا الاجتماع لا علاقة له بلقاء الامس في بكركي كاجتماع سياسي او غير سياسي، ولا ببعض التظاهرات التي ظهرت هنا او هناك ذات طابع سياسي. انه اجتماع دوري للمجلس المذهبي هدفه تفعيل المؤسسات وهذه الندوة هي الشرعية الأساسية الواحدة من اجل استمرار في دعم السياسي والثقافي، وعندما يأتي الاستحقاق بعد سنتين او اكثر فالانتخابات مفتوحة لمن يريد ان يستمر في هذه المؤسسة الواحدة الموحدة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.