طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة في افتتاح القمة العربية التنموية مبادرته في تأسيس مصرف عربي لإعادة الاعمار والتنمية.
الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩
القى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة في افتتاح القمة العربية التنموية رحب فيها بالحضور، وطرح مبادرته في تأسيس مصرف عربي لإعادة الاعمار والتنمية.
وقال: "لسنا اليوم للنقاش اسباب الحروب والمتسببين بها انما لمعالجة نتائجها المدمرة على الاقتصاد فالحروب الداخلية وتفشي ظاهرة الارهاب ونشوء النزوح واللجوء لم يعرف لها العالم مثيلا ما اثر سلبا على مسيرة التنمية خصوصا في بعض الدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية، واذا بهذه الحروب تنعكس سلبا على هذه الدول لسنين عديدة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة فيها، فاين دولنا من مسيرة تحقيق الاهداف العالمية للتنمية المستدامة من القضاء على الفقر المدقع وتحقيق حقوق الانسان وغيرها في وقت ينتشر الدمار في عدد من البلدان العربية".
المبادرة الرئاسية
وتابع: "اني اتكلم من موقع العارف اذ ان لبنان دفع الثمن الغالي جراء الحروب والارهاب ويتحمل منذ سنوات العبء الاكبر من نزوح السوريين اضافة الى الفلسطينيين وذلك على مساحة ضيقة وبنى تحتية غير مؤهلة اضافة الى الاحتلال الاسرائيلي وتهديداته المتواصلة للبنان".
وقال: "كي تصبح امتنا امة منتجة وتحقق امنها الغذائي امامها الكثير من التحديات واولها هو ان نجعل من كل الاحداث المؤلمة تحديا للخروج سويا والمضي للنهوض نحو مستقبل افضل".
وتابع: "تنعقد قمتنا بعد انقطاع دام لعدة سنوات، ومعالجة جذور الازمات يجب ان يكون اولوية كذلك محاربة الفساد والقيام بالاصلاحات الضرورية، لذلك يتوجب علينا تنسيق البرامج والخطط العربية قبل انعقاد قمة نيويورك".
وتابع: "اننا نامل في ان تسهم هذه القمة في تفعيل النشاط بالمشاريع القائمة. وتحدث عن السوق العربية المشتركة ان لبنان يدعو من هنا المجتمع الدولي الى بذل الجهود وتوفير الشروط لعودة امنة للسوريين الى بلادهم لاسيما المناطق الامنة من دون ان يتم ربط ذلك بالتوصل الى الحل السياسي. وقد عملنا على اقتراح مشروع بيان ختامي يصدر عن القمة حول ازمة النازحين واللاجئين نظرا لانعكاسها على الاقتصاد والنسيج الاجتماعي.
ودعا الى "تأسيس مصرف عربي لإعادة الاعمار والتنمية يتولى مساعدة الدول العربية المتضررة من اجل نهوضها، وادعو المصارف والمؤسسات العربية لمناقشة وبلورة هذه الاليات".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.