رفضت محكمة في طوكيو أحدث طلب للإفراج بكفالة عن كارلوس غصن.
الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩
رفضت محكمة في طوكيو أحدث طلب للإفراج بكفالة عن كارلوس غصن.
وعرض غصن وضع بطاقة الكترونية حول كاحله في محاولة منه لضمان الإفراج عنه بعد شهرين من الاحتجاز بتهم مالية.
ومن المحتمل أن يبقى غصن مسجونا حتى محاكمته.
ووُجه الاتهام رسميا الى غصن بعدم الإفصاح عن دخله الحقيقي لثماني سنوات حتى مارس آذار ٢٠١٨، ونقل خسائر استثمارات مالية شخصية الى دفاتر نيسان بشكل موقت. وينفي غصن الاتهامات.
وشمل أحدث طلب من غصن للإفراج عنه بكفالة عرضا باستئجار حراس لمراقبته وتعهدا بالبقاء في طوكيو.
وقالت متحدثة باسمه أنّه عرض أيضا وضع أسهم يمتلكها في نيسان كضمان.
ورفضت المحكمة تحرير غصن تخوفا من فراره أو التلاعب بالأدلة، خصوصا أنّه يحمل الجنسيات اللبنانية والفرنسية والبرازيلية.
ويضغط سجن غصن على شركة رينو الفرنسية لإيجاد خليفة له في منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.