قررت الولايات المتحدة الأميركية ترك ٢٠٠جندي في سوريا مؤقتا "كجموعة صغيرة لحفظ السلام".
الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠١٩
قررت الولايات المتحدة الأميركية ترك ٢٠٠جندي في سوريا مؤقتا "كجموعة صغيرة لحفظ السلام".
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان مقتضب :"ستبقى مجموعة صغيرة لحفظ السلام من نحو ٢٠٠جندي في سوريا لفترة من الوقت".
وكان قرار انسحاب الجنود الاميركيين من سوريا تسرّب بعدما تحدّث الرئيس دونالد ترامب هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ولم يتضح الى متى ستبقى المجموعة الاميركية في سوريا.
تشير المعلومات الى بقاء المجموعة الأميركية حتى تتضح مسار الاتصالات التي تجري مع عدد من الدول الأوروبية لتأمين منطقة آمنة على الحدود السورية-التركية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.