اندفعت النائبة بولا يعقوبيان في اتهاماتها التي ساقتها في برنامج "صار الوقت" على تلفزيون المر ضد الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، فصعدّت موقفها.
الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠١٩
اندفعت النائبة بولا يعقوبيان في اتهاماتها التي ساقتها في برنامج "صار الوقت" على تلفزيون المر ضد الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، فصعدّت موقفها.
يعقوبيان غرّدت على حسابها على تويتر ردا على باسيل والحريري اللذين اتّهماها بالكذب، فقالت" اذا فيه شي ممكن يكون غير دقيق بما قلت أمس فهو رقم ٨...كل الاتصالات تؤكد أنّ عمولة البواخر أكبر".
رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل كلّف محاميه"اتخاذ الاجراءات القانونية الفورية أمام القضاء لتبيان الحقيقة وفضح أكاذيب بولا يعقوبيان".
واعتبر بيان الوزير باسيل أنّ ما قالته يعقوبيان "افترائي لا أساس له" وهي تعرف أنّ الوزير باسيل "بريئ".
نادر الحريري حرّك أيضا محاميه ، واعتبر أنّ "ما أدلت به يعقوبيان هو مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة" وترمي الى التشهير بأسلوب عشوائي شعبوي تعتمده يعقوبيان "لإطلاق التهم جزافا من دون أي دليل أو مستند".
وتحدى الحريري يعقوبيان بأن تقدّم للرأي العام وللقضاء أدلة تثبت صحة مزاعمها "عن وجود أي دور لنادر الحريري في "أي صفقة تتعلق ببواخر الكهرباء".
الحريري وضع نفسه "بتصرف القضاء لإحقاق الحق"، وتمنى على النائبة يعقوبيان"أن تضع نفسها تحت سقف القانون" فلا يجوز لها أن تتلطى وراء"حصانتها النيابية".
السؤال المطروح الآن، هل تملك يعقوبيان أدلة على اتهاماتها الخطيرة لشخصيتين قريبتين من رئيسي الجمهورية والحكومة؟
يعقوبيان ذكرّت بأنّها قدمت إخبارا الى النائب العام المالي في قضية البواخر وغيرها "مستندة على تويت لباسيل"، فهل هذا يكفي لأي إدانة؟
وهل يلبي المدعي العام طلبها في الاستماع فقط الى باسيل؟
لا شك أنّ يعقوبيان تقف الآن بين ناري باسيل والحريري، فهل تحترق صدقيتها باكرا في حياتها البرلمانية؟
وفي حال تطورت الأمور الى الأسوأ،هل يرفع مجلس النواب الحصانة عنها، وهل تملك القدرة على المواجهة القضائية بالمنطق والدلائل والبراهين؟
وماذا سيفعل القضاء "حين تينع الرؤوس" اذا صدقت الاتهامات التي بات يصدقها الناس،طالما لا يقدم النافذون جوابا مقنعا على السؤال التالي :" من أين لك هذا"؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.