رفض حزب الله اعتبار بريطانيا أنّه منظمة إرهابية معتبرا أنّه حركة مقاومة ضدّ اسرائيل ولا يحق لأي دولة تحتضن الإرهاب وتموّله وتدعمه أن تتهمه وفق ما جاد في بيان الحزب.
الجمعة ٠١ مارس ٢٠١٩
رفض حزب الله اعتبار بريطانيا أنّه منظمة إرهابية معتبرا أنّه حركة مقاومة ضدّ اسرائيل ولا يحق لأي دولة تحتضن الإرهاب وتموّله وتدعمه أن تتهمه وفق ما جاد في بيان الحزب.
أضاف البيان: "يرى حزب الله في هذا القرار انصياعا ذليلا للإدارة الأميركية يكشف أن الحكومة البريطانية ليست سوى تابع في خدمة السيد الأميركي تستجلب العداء مع شعوب المنطقة إرضاء لحكام واشنطن على حساب مصالح شعبها ودورها ووجودها في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي".
وتابع: "إن تهم الإرهاب التي تفبركها الحكومة البريطانية لا يمكنها أن تخدع الأحرار في العالم، ومن بينهم الأحرار في بريطانيا نفسها، الذين يعرفون جيدا من صنع الإرهاب في منطقتنا وموله ودعمه وما زال يغطي جرائمه في سوريا والعراق واليمن، أي الولايات المتحدة الأميركية وأدواتها الدولية والإقليمية".
وقال: "لقد وجهت الحكومة البريطانية بتبنيها لهذا القرار إهانة لمشاعر وعواطف وإرادة الشعب اللبناني الذي يعتبر حزب الله قوة سياسية وشعبية كبرى منحها تمثيلا واسعا في المجلس النيابي والحكومة العتيدة، وهو يلعب دورا هاما ورئيسيا في مختلف جوانب الحياة اللبنانية الاجتماعية والسياسية والإقتصادية".
وختم: "إن حزب الله الذي قاوم الاحتلال الإسرائيلي طويلا حتى تحرير معظم الأراضي اللبنانية وما زال يقاوم الإرهاب التكفيري والتهديدات والأطماع الإسرائيلية في أرضه ومياهه وثرواته الطبيعة لن يمنعه شيء من مواصلة الدفاع عن لبنان وحريته واستقلاله".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.