ماريا ضو - ما لبث أن هدأ الوضع نسبياً في فرنسا حتّى عادت أعمال الشغب والتخريب من قبل السترات الصفراء المعترضة على سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
الأحد ١٧ مارس ٢٠١٩
ماريا ضو – ما لبث أن هدأ الوضع في فرنسا حتّى عادت أعمال الشغب والتخريب من قبل السترات الصفراء المعترضة على سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
في موجةٍ جديدةٍ من أعمال العنف، تجدّدت الإشتباكات بين الشرطة الفرنسيّة ومحتجّي السترات الصفراء. وذلك بعد أسابيع من الهدوء النسبي خلال الإحتجاجات، وبعد تراجع عدد المشاركين.
أضرم المتظاهرون النار في بنك ونهبوا المتاجر في شارع التسوق التاريخي بباريس وأحرقوا السيارات. وأطلقت الشرطة الفرنسيّة قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على المتظاهرين بهدف تفرقتهم.
أعمال الشغب التي تقوم بها السترات الصفراء، أثارت غضب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوصف عناصر السترات الصفراء بال "مجرمين"، معتبراً أنّ العنف غير مبرّر في تظاهراتهم.
وقال خلال إجتماع خلية الأزمة الفرنسيّة أنّ "بعض المتظاهرين يريدون تدمير الجمهوريّة".
وفي هذا الصدد، توعّد رئيس الوزراء الفرنسيّ، إدوار فيليب بعقاب شديد للمسؤولين عن أعمال الشغب في العاصمة باريس.
ورأى وزير الداخليّة الفرنسي، كريستوف كاستانير أنّ الإحتجاجات كانت صغيرة مقارنةً مع الأسابيع القليلة التي مضت، حيث شارك 8000 شخص في باريس.
وأشار كاستابيز أنّ "ضمن ال 8000 شخص، يوجد أكثر من 1500 شخص عنيف للغاية موجودين لمجرّد تحطيم الأشياء، والقتال والهجوم".
يذكر أنّه السبت الثامن عشر على التولي الذي تقيم فيه السترات الصفراء المظاهرات في باريس.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.