ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اتهامات وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بتكذيب معظم ما ورد فيها.
الأربعاء ٢٧ مارس ٢٠١٩
ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اتهامات وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بتكذيب معظم ما ورد فيها.
أبدى نصرالله ارتياحه للموقف اللبناني الرسمي، وللمواقف السياسية عامة فقال ان لا أحد يرغب في "الذهاب قدما نحو تفجير الأوضاع المستقرة حاليا في لبنان ،وأنّ التصعيد لن يتجاوز الموقف السياسي الشديد اللهجة في هذه المرحلة".
وطمأن الي أن الحزب لن يجر الى "فخاخ" توريط الحزب في حروب" في ظل وضع إقليمي شديد الحرج.
وشدّد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية" معتبرا أنّ "الرهان الاميركي رهان خاسر".
ودعا الأطراف اللبنانية الى تدوير الزوايا مشددا على أنّ حزب الله "أشد التزاما للسلم الأهلي والعيش المشترك".
ورأى أنّ تم تجاوز المواقف الاميركية بشجاعة المواقف.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.