ميشال معيكي-نقلت بعض المواقع والصحف العربية والأجنبية منذ أيام، عن أجواء استياء موسكو من دمشق بسبب إعطائها حقّ تشغيل ميناء اللاذقية لإيران.
الجمعة ٠٥ أبريل ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٥/٤/٢٠١٩
ميشال معيكي-نقلت بعض المواقع والصحف العربية والأجنبية منذ أيام، عن أجواء استياء موسكو من دمشق بسبب إعطائها حقّ تشغيل ميناء اللاذقية لإيران.
الحجة الروسية المُعلنة، أنّ ميناء اللاذقية تعتبره موسكو جزءا من أمنها في سوريا، وبموجب الاتفاق المبرم مع سوريا حول وجود القطع البحرية على الساحل السوري، وفي طرطوس تحديدا، وبسبب تموضع قاعدة حميميم الستراتيجية الروسية على بعد حوالى ٥٠كلم من ميناء اللاذقية.
وتذكر موسكو في هذا المجال، أنّ مقاتلاتها انطلقت من هذه القاعدة في العام ٢٠١٥ لصدّ تقدم قوات المعارضة على الجبهات كافة...
المحلل الروسي الاقتصادي لازوروف كتب قبل فترة، أنّ مصالح روسيا مع سوريا تتجاوز ميناء اللاذقية الى القضايا المعقدة، حول حقول النفط والغاز والفوسفات، وما يتردد من أنّ طهران تريد من سوريا تسديد بعض من ديونها، من إيرادات هذه المرافق... وهذا ما يزعج الكرملين...
بعد الإعلان عن القضاء على فلول داعش، يقولون أنّ الحرب انتهت في سوريا- ميدانيا عسكريا على الأقل- لكن الحروب الاقتصادية أكثر ضراوة وعنفا.
وكأن الوقت حان لتسديد فواتير الحرب لمصلحة النفوذ السياسي – الاقتصادي بين أطراف دولية ومحلية.
الاميركي حاضر عبر قسد،وأردوغان جاهزٌ بدباباته وهواجسه الكردية، الحرس الثوري متمترس في دمشق وقرب الجولان...
أما روسيا فحلمُ المياه الدافئة حاضرٌ منذ زمن القياصرة، لم ينسَ العالم أنقضاض بوتين على جزيرة القرم وضمّها الى التراب الروسي وصمت العالم حاليا...
قديمةٌ العلاقات الروسية-السورية، من زمن الحرب الباردة في الخمسينات واتفاقية الصداقة والتعاون بين الأسد الأب وبريجنيف الموقعة سنة ١٩٨٠، ظلالها لا تزال حاضرة...
بين العام ١٩٨٠ و١٩٩١ قدّمت روسيا لسوريا أسلحة بما يوازي عشرين مليار دولار...
الأزمنة تتغيّر، لكن الأكيد، في العلاقات بين الدول، أن لا صداقات ولا عداوات مستمرة... هي المصالح دائمة!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.