لا تستأهل الضجة المثارة بشأن التوقيفات والتحقيقات الجارية في الدوائر العقارية في جونية وجبيل هذه الأهمية القصوى.
السبت ٠٦ أبريل ٢٠١٩
لا تستأهل الضجة المثارة بشأن التوقيفات والتحقيقات الجارية في الدوائر العقارية في جونية وجبيل هذه الأهمية القصوى.
لاشك أنّ خطوة المديرية العامة لأمن الدولة ومخابرات الجيش اللبناني والنيابة العامة المالية أحدثت صدمة إيجابية في هذه الدوائر، وضبطت الانحرافات الإدارية وفوضى العمل السائدة، لكنّ الفساد لا يزال في مكان آخر.
ما تمّ وضع اليد عليه، هو وجه من وجوه الفوضى الإدارية، وهو أن"يمون" موظف على سمسار في نقل معاملات بين جونيه وجبيل، من دون التقيّد بالقانون.
ضبط هذا الجرم مهم، لكنّه لا يرتقي الى مستوى المعالجة النوعية.
ليس المطلوب من الاجهزة الأمنية أكثر مما فعلت مشكورة، لكنّها تملك بالتأكيد معلومات عن "السمسارات" الجارية في المكاتب، خصوصا في "أمانة السجلات العقارية" والتي تمر برضى المواطن "الذي تضيّعه التدابير الإدارية" فيُرشي علنا، للخلاص أولا، ولاعتقاده بأنّه يوفّر تهربا من الضريبة، فيدفع عوضا للموظف الذي يطالب "على المكشوف" حصته في "امضاء المعاملة".
وتعلم أيضا وزارتا الداخلية والمالية بما يحدث في هذه الدوائرالعقارية في لبنان، من عمليات فساد وتزوير ورشاوى وعلى "عينك يا تاجر"...فلماذا لا تبادر، وهي المعنية مباشرة بهذه الدوائر العقارية "الفاسدة جدا".
ما حصل في جونية وجبيل خطوة الى الأمام لكنها غير كافية...
التحديث هو الأساس. سنّ القوانين الواضحة التي لا يمكن أن تخضع الى "الفذلكة"التي تؤدي الى الرشوى... هو المطلب الأهم.
الخطوة بدأت تحضيرا، في نقل الصلاحيات من أمين السجل الى كاتب العدل...لكنّها خطوة في ألف ميل...
هل ننتظر؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.