صعدّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملتها ضدّ حزب الله، فوضعته في موقع" المطلوب" في عمل جرمي، وفي منزلة "المافيا" في تهريب المخدرات وتبييض الأموال كما ذكر المراقب اللبناني في واشنطن.
الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠١٩
صعدّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملتها ضدّ حزب الله، فوضعته في موقع" المطلوب" في عمل جرمي، وفي منزلة "المافيا" في تهريب المخدرات وتبييض الأموال كما ذكر المراقب اللبناني في واشنطن.
المراقب اللبناني اعتبر ل"ليبانون تابلويد" أنّ التصعيد الاميركي " هو جزء من حملة إعلامية ضدّ حزب الله، ويريد الأميركيون تهشيم صورة"المقاومة" التي قبلها اللبنانيون" كما استخلص.
هذا الكلام تزامن مع الإعلان أنّ "برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الاميركية يقدّم مكافأة تصل الى ١٠ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي الى تعطيل الآليات المالية لمنظمة حزب الله الإرهابية" كما جاء في البيان الرسمي.
يمثل هذا الإعلان سابقة فهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الإدارة الاميركية مكافأة مالية مقابل المعلومات عن الشبكات المالية العالمية لحزب الله.
وحصر البيان الصحافي الاميركي المكافآت بالحصول على معلومات عن التحديد والتعطيل كالآتي:
"-مصدر دخل لحزب الله أو آليات التيسير المالي الرئيسية.
-الجهات المانحة الرئيسية لحزب الله أو المُيسرين الماليين.
-المؤسسات المالية أو مكاتب الصيارفة التي تسهّل معاملات حزب الله.
-أعمال أو استثمارات مملوكة أو خاضعة لسيطرة حزب الله أو مموليها.
-الشركات الرائدة العاملة في مجال المشتريات الدولية للتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج نيابة عن حزب الله ومخططات جرمية تشمل أعضاء حزب الله وأنصاره والتي تعود بالنفع المالي للحزب".
وكشف البيان الصحافي الاميركي أنّ حزب الله يستوعب حوالى مليار دولار سنويا تتوزع بين مساعدات إيرانية "والشركات والاستثمارات الدولية، وشبكات المانحين، ونشاطات غسل الأموال".
وسلطت وزارة الخارجية الاميركية الضوء على ثلاثة أشخاص كأمثلة عن نوع "الممولين أو المُيسرين الرئيسيين لحزب الله "وتم تصنيفهم كالآتي:
أدهم طباجة، عضو في حزب الله، يرتبط مباشرة بأعضاء في القيادة العليا للحزب. يمتلك علاقات مع عدد من مجموعات الجهاد الإسلامي. يملك عقارات في لبنان بالنيابة عن الحزب، ويدير أعمالا في الشرق الاوسط وغرب افريقيا، يملك غالبية الأسهم في شركة الإنماء العقارية التي تتخذ من لبنان مقرا لها، وله مؤسسات ناشطة سياحيا.
محمد إبراهيم بزي، من كبار ممولي حزب الله، قدّم للحزب ملايين الدولارات من خلال نشاطاته التجارية في أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا .يمتلك ويسيطر على شركات استثمارية عدة.
علي يوسف بزي شرارة، مموّل رئيسي لحزب الله، لديه مصالح تجارية واسعة في قطاع الاتصالات في غرب افريقيا. رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة الاتصالات اللبنانية سبكتروم انفسمنت غروب القابضة ش.م.ل.
وطمأنت هذه المواقع المتصلين لتقديم المعلومات المطلوبة أنّها ستبقى "سرية". وذكرت أنّ "برنامج المكافآت من أجل العدالة هو أداة فعالة لتنفيذ القانون، ويديره جهاز الأمن الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الاميركية"
دفع هذا البرنامج منذ تأسيسه العام ١٩٨٤ أكثر من ١٥٠مليون دولار لأكثر من ١٠٠شخص قدموا معلومات عملية ساعدت في تقديم "الإرهابيين الى العدالة أو منع أعمال الإرهاب الدولي" في العالم.
نشير الى أنّ ليبانون تابلويد استقت هذه المعلومات من مواقع أميركية رسمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.