يعتصم عسكريون متقاعدون أمام مبنى المصرف المركزي احتجاجا على مقترحات خفض المعاشات والضمانات تزامنا مع مناقشات اللمسات الأخيرة والحاسمة للحكومة.
الإثنين ١٣ مايو ٢٠١٩
يعتصم عسكريون متقاعدون أمام مبنى المصرف المركزي احتجاجا على مقترحات خفض المعاشات والضمانات تزامنا مع مناقشات اللمسات الأخيرة والحاسمة للحكومة.
ومن الواضح أنّ العسكريين المتقاعدين يهدفون الى شلّ العمل في المصرف المركزي وبالتالي إعاقة الدوران النقدي والمصرفي ما يجمّد الاقتصاد، وفي هذه الخطوة يضغطون على الحكومة وعلى اللبنانيين ككل.
المعتصمون وصل عددهم ليلا الى مئة، والمرشح أن يرتفع العدد اليوم. ووفق ما قاله اللواء المتقاعد سامي رماح المتحدث باسم العسكريين المتقاعدين إنّهم سيمكثون عند المصرف، "وسيمنعون الموظفين من الدخول حتى تتم الاستجابة لمطلبهم بمنع خفض ميزانية الجيش".
وسدّ العسكريون المتقاعدون المداخل الثلاثة للمصرف المركزي بما في ذلك المدخل المخصّص للسيارات.
عباس عواضة رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان أكدّ العمل في يوم عادي في المصرف لكنّه أشار الى جهله ما إذا كان هناك "من طرق ثانية لوصول الموظفين الى داخل المصرف".
فهل ستعمد حاكمية المصرف الى تدابير محددة لفك الحصار، بالحوار مع العسكريين، وهل تملك آلية لنقل عملها المتعلّق بالسيولة النقدية في الأسواق الى مكان آخر؟
وماذا عن خيارات استعمال "القوة" في فك الحصار؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.