اعتبرت وكالة رويترز أنّ لبنان يواجه "جهودا شاقة" لاستعادة ثقة المستثمرين الضرورية لتفادي أزمة نتيجة ثقل ديونه.
الأربعاء ٢٩ مايو ٢٠١٩
اعتبرت وكالة رويترز أنّ لبنان يواجه "جهودا شاقة" لاستعادة ثقة المستثمرين الضرورية لتفادي أزمة نتيجة ثقل ديونه.
ورأت الوكالة أنّ بعد "سنوات من النكوص عن الإصلاح"دفعت المخاوف من كارثة اقتصادية القادة اللبنانيين للتحرك"بعدما أشرفوا على سياسات في فترة ما بعد الحرب الاهلية نتج عنها تراكم واحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم".
وتأرجحت ردود الفعل الواقعية على إقرار مشروع الموازنة بين التفاؤل واستمرار التشاؤم، فصعدت سندات لبنان الدولارية بينما هبطت تكلفة التأمين على الدين السيادي،ورأت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني أنّ اعلان الموازنة في حدّ ذاته قد لا يكفي لاستعادة الثقة "المتضررة" في أوساط المستثمرين والمودعين غير المقيمين.
ويصرّ عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين المستقلين أنّ الموازنة على الرغم من "التقشف" الذي اعتمدته خصوصا في القطاع العام،لا تشكل الحافز الأساسي لجذب الاستثمارات وتدفقات العملة الصعبة التي يحتاجها لبنان كثيرا.
وإذا كان لبنان حصل على دعم غربي لخطوة الموازنة المتقشفة ما يؤمن له ١١ مليار دولار من سيدر، فإنّ هذه الخطوة لا تبدو كافية،فالمجتمع الدولي انتقل الآن الى مرحلة جديدة من الضغط على الحكومة وتتمثّل باتخاذ التدابير الأصعب لانعاش الاقتصاد المهترئ، وتتمثّل هذه التدابير بإصلاح مستدام ،واعداد رؤية واضحة وعلمية للنمو على المدى الطويل.
في المقابل، واصل عدد من الخبراء التشكيك والحذر بشأن أرقام الموازنة المطروحة،وذكر عدد منهم أنّ الحكومة طرحت عجزا بسقف ال٨،٤٪ العام ٢٠١٨ الا أنّه وصل الى ١١،٥٪.وتوقع هؤلاء وصول العجز في العام ٢٠١٩ الى ٩،٤٪بعدما انقضى نصف السنة المالية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.