تراجع مضمون الخطاب السياسي الذي أدلى به وزير الدفاع الياس بوصعب في بلدة برعشيت التي شيْعت النقيب الشهيد حسن فرحات، وبدا خطابه في طرابلس، في مكان الجريمة الإرهابية، أقل حدّة .
السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
تراجع مضمون الخطاب السياسي الذي أدلى به وزير الدفاع الياس بوصعب في بلدة برعشيت التي شيْعت النقيب الشهيد حسن فرحات، وبدا خطابه في طرابلس، في مكان الجريمة الإرهابية، أقل حدّة .
الوزير بوصعب الذي تفقد منطقة الشمال العسكرية في القبة في طرابلس والمراكز العسكرية وعددا من المعابر غير الشرعية، التقى عددا من الفاعليات الطرابلسية، في مقدمها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والنائب فيصل كرامي.
كرامي وجّه انتقادات لوزيرة الداخلية ريا الحسن حين أسف لأنّه" لم يكن هناك حضور أمني جدي في طرابلس ليلة العيد".
وأضاف:" ليس مطلوبا أن يتحوّل المسؤولون السياسيون الى محللين نفسيين" في إشارة لتوصيف الإرهابي ب"غير متزن عقليا"، وانتظر انتهاء التحقيقات ليتخذ موقفه.
أما الوزير بوصعب فجاء كلامه الذي وزعته الوكالة الوطنية للإعلام، خال من انتقاداته السابقة، فدعا الى اكتمال التحقيقات، وتبيان الحقيقة "والتعاون يثمر مع الأجهزة الأمنية، ومع وزيرة الداخلية كي نتعاون من اجل نتائج أفضل في مواجهة الغدر".
ومع إقراره بالاختلاف "ولكن في هذا الوضع يجب أن نكون موحدين" كما قال، مضيفا "اليوم سأتحدث عن التضامن المطلوب بين الجميع لأنّ الوضع يتطلب ذلك".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.