هل نجحت المعارضة في السودان في اعلان العصيان المدني للمطالبة بحكم مدني في البلاد.
السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
هل نجحت المعارضة في السودان في اعلان العصيان المدني للمطالبة بحكم مدني في البلاد.
وأعلنت المعارضة العصيان بعد مقتل العشرات نتيجة اقتحام قوات الامن مقر الاعتصام.
جاء الاقتحام بعد أسابيع من المشاحنات بين المجلس العسكري الذي يتولى السلطة بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير وبين قوى الحرية والتغيير.
وذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان أنّ اليوم الاول من العصيان خفّف حركة المارة أو العربات في شوارع الخرطوم وأغلقت معظم المصارف والشركات الخاصة والأسواق.
وشهدت شوارع في الخرطوم مواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين من دون سقوط ضحايا.
المصادر القريبة من المجلس العسكري اعبر أنّ من السابق لأوانه تقييم العصيان بسبب عطلة العيد.
ففي مطار الخرطوم أغلقت معظم مكاتب السفريات بسبب انقطاع الانترنت وارتفعت أسعار التذاكر لكنّ شركة مطارات السودان القابضة أكدّت سير العمل بصورة طبيعية في مطار العاصمة السودانية، واكتمال حضور العاملين.
والسؤال:هل ستتمكن المعارضة السودانية من قلب الطاولة وتحقيق خرق في جدار المجلس العسكري؟
حتي هذه الساعة، تبدو المواجهة طويلة ومفتوحة على احتمالات عدة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.