يكتب الشاعر والرسام جوزيف أبي ضاهر تعليقا لاذعا "كل يوم خميس" يتناول فيه قضايا سياسية واجتماعية من زاويته الخاصة في "المقالة الذهبية" في ليبانون تابلويد.
الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠١٩
يكتب الشاعر والرسام جوزيف أبي ضاهر تعليقا لاذعا "كل يوم خميس" يتناول فيه قضايا سياسية واجتماعية من زاويته الخاصة في "المقالة الذهبية" في ليبانون تابلويد.
كلّ خميس(1)
نَحنُ هنا
جوزف أبي ضاهر
أسّس ثلاثة شبّان شركة لـ «بيع المشاكل» في سويسرا.
في عنوان عريض لإيضاح مشروع الشركة «أن الحياة مملّة من دون مشاكل لها قدرة على كسر الرتابة».
... وبما أن لبنان يُشبّه بـ «سويسرا الشرق» في الوجه المختلف، نُعلن بالصوت العالي:
«تفوّقنا عليهم».
كيف؟
حوّلنا بلادنا، كلّها، شركة لبيع المشاكل... ومشاكلنا ليست عادية، ولا تخطر في بال، بفضل سياسيّين جهابذة... لكن:
تنقصنا خطّة بيع
هل تدلّوننا إلى وكلاء لتصريف انتاجنا؟
على فكرة: مردوده أكبر من مردود آبار النفط والغاز المختلف على اقتسام مغانمها.
قال سويسرا... قال.
ولو، نَحنُ هنا!
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.