في تصريح جديد لأحد كبار التنفيذيين في شركة "هواوي" أمام مجلس العموم البريطاني، قال جون سافولك، رئيس الأمن السيبراني في شركة "هواوي: "لا حكومة الصين ولا غيرها من الدول طلبت من هواوي فعل أي شيء غير لائق في ما يخص الأمن السيبراني".
وأكد سافولك أن "هواوي" منفتحة تماماً أمام كافة الأفكار والآراء المبنية على حقائق وأسس علمية، وترحب تماماً قيام الخبراء الخارجيين المستقلين بتحليل واختبار منتجاتها للتحقق من وجود أي ثغرات في التصميم الهندسيأو بأنظمة الشيفرات التي تستخدمها الشركة، وبيان ذلك أمام الرأي العام العالمي.
وقال سافولك: "نتعامل بمنتهى الشفافية ولا نخفي أي شيء عن العالم، ونفضل أن نبقى كذلك لأن هذا النهج يمكننا على الدوام من تحسين منتجاتنا وإضافة أبعاد ابتكارية جديدة بالتركيز بشكل مكثف على متطلبات عملائنا. وأضاف: "نريد أن يعثر الناس على أي ثغرات، ولا نهتم إن عثروا على ثغرة واحدة أو حتى ألف ثغرة، فلن يحرجنا ما سيعثرون عليه".
وكانت لجنة العلوم والتكنولوجيا البريطانية قد دعت شركة "هواوي" للإجابة على أسئلة أعضاء مجلس العموم البريطاني بشأن الأمن في المعدات والأجهزة التي تُصنّعها، والإدعاءات المرتبطة بصلاتها بالحكومة الصينية، وذلك على خلفية متابعة الولايات المتحدة حث حلفاءها على حظر منتجات "هواوي" التي تعد اليوم أضخم شركات العالم في صناعة معدات الاتصالات، ومنعها من الوصول إلى شبكات الجيل الخامس في بلادهم، مستشهدة على ذلك بمزاعم وادعاءات متكررة بأن الحكومة الصينية قد تكون أحد المستفيدين من ضلوع "هواوي" في شبكات وأجهزة الاتصالات وتقنية المعلومات في عمليات تجسس ومراقبة.
وأكد سافولك من جديد أمام مجلس العموم البريطاني: "لم تتلق هواوي أي طلب من الحكومة الصينية لفعل أي شيء غير لائق على الإطلاق. ولم تطلب منا الحكومة الصينية ولا أي حكومة أخرى فعل أي شيء من شأنه أن يضعف صورة الخصائص الأمنية في أي منتج أو يضعها موضع شك".
وتساءل أعضاء البرلمان البريطاني عمّا إذا كانت شركة "هواوي" قادرة على الوصول إلى شبكات الجيل الخامس في المملكة المتحدة والتحكم بها عن بعد من خلال معداتها وأجهزتها. وشدد السيد سافولك في إجابته على هذا السؤال على أن شركة "هواوي" متخصصة في تزويد مشغلي شبكات الهواتف المحمولة بمعدات الاتصالات، وأن الشركة فعلياً " لا تدير هذه الشبكات، وهذا يعني أنه ليس هناك سبيل للوصول أي بيانات في هذه الشبكات أو التحكم بها عن بعد".
وأوضح أيضاَ أن شركة "هواوي" ما هي إلا واحدة من حوالي 200 شركة تبيع مختلف أنواع معدات الاتصالات ومكوناتها التي ستكوّن في النهاية واحدة من شبكات الجيل الخامس بالمملكة المتحدة. وفي حال حدوث أي مشكلة مع أي من معدات وأجهزة "هواوي مع أحد مشغلي شبكات الهواتف المحمولة، سيكون لمركز الدعم الموجود في رومانيا القدرة على الوصول إلى ذلك الجهاز للتعامل مع تلك المشكلة.
وقال سافوك إن شركة هواوي لا تُصنّع فعلياً إلا حوالي 30% من مكونات المنتجات، بينما تحصل على بقية المكونات من شركات عالمية أخرى تتابعها "هواوي" عن كثب فيما يختص بالعمل على ضمان عدم حصول أي اختراقات أمنية للمعدات والأجهزة، وان "هواوي" تفخر بمنظومة الأمن الالكتروني التي تمتلكها والتي تعتبر أحد أدق وأفضل المنظومات في العالم.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.