خفف القضاء الإسرائيلي الحكم على سارة زوجة بنيامين نتنياهو لأنّها اعترفت بارتكاب "خطأ جنائي" باستخدام أموال الدولة في طلب وجبات طعام غير مصرّح بها.
هذا الاعتراف يعفيها من السجن بحسب اتفاق قضائي.
يخفّف تهمة الاحتيال التي وجهت اليها الى مخالفة أقل،وعليها أن تُعيد الى خزانة الدولة ١٢٤٩٠دولارا ، وأن تدفع غرامة ٢٧٧٥دولارا.
وفي التهمة الأصلية، حصلت زوجة نتنياهو وموظف حكومي "احتيالا، على أكثر من مئة ألف دولار قيمة مذات الوجبات من مطاعم، فتجاوزت منعَ طلب وجبات من المطاعم في وجود طاه موظف من الدولة في البيت.
واتهمها القاضي بالتعمد في استغلال إساءة شخص آخر لاستخدام أموال الدولة تحقيقا لمصلحتها الشخصية،وأسقط المدعون مخالفة الاحتيال.
والحكم على سارة لا يؤثر على قضايا الفساد المُتهم بها زوجها نتنياهو.
ملاحظة على هامش هذا الخبر:للمقارنة فقط مع واقع الفساد في لبنان واستغلال السلطة فيه والمال العام...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.