أشاعت الزيارة النوعية لوفد رفيع في مجلس الشورى السعودي الى لبنان جرعة من التفاؤل بعودة الخطوط مفتوحة بين البلدين علي المستويات القيادية والاستثمارية والسياحية.
الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩
أشاعت الزيارة النوعية لوفد رفيع في مجلس الشورى السعودي الى لبنان جرعة من التفاؤل بعودة الخطوط مفتوحة بين البلدين على المستويات القيادية والاستثمارية والسياحية.
وفي حين صدرت عن الوفد السعودي والمسؤولين اللبنانيين تصاريح تقليدية تؤكد على متانة العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة، وضرورة إعادتها الى سابق عهدها،فإنّ زيارات السعوديين،كمصطافين وسوّاح، لا تزال خجولة، كما أنّ الاستثمارات السعودية انخفضت بشكل قياسي في لبنان.
ومع أنّ رئيس الوفد السعودي صالح بن منيع الخليوي بشّر اللبنانيين "بارتياح" السعوديين للمجيئ الي لبنان "حيث يعتبرون أنّهم في بلدهم الثاني"،فإنّ الفعاليات السياحية في بيروت والمناطق ترصد حجوزات السعوديين التي لا تزال في مستويات دون المستويات المعهودة سابقا.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي استقبل الوفد السعودي بالحفاوة،أشاد بإقرار المملكة رفع الحظر عن سفر السعوديين الى لبنان، متوقعا موسم صيف مميزا هذه السنة "بوجود الاشقاء السعوديين خصوصا والخليجيين عموما في الربوع اللبنانية" كما قال.
الوفد السعودي الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري أشار الى بدايات تعاون بين الجانبين في " القطاع التشريعي".
الوفد الذي التقى أيضا رئيس الحكومة سعد الحريري ومجموعات لبنانية رسمية،أشاع أجواء تفاؤل.
لكنّ هذا التفاؤل يبقى في خانة الكلام ويحتاج الى "تصريف"...
فالمطلوب أقلّه خطة، من الحكومة اللبنانية بكل مكوّناتها،لإعادة الثقة الىى السعوديين الذين فقدوا الاندفاع الى زيارة لبنان بعدما أوجدوا دولا بديلة لوجهاتهم السياحية والترفيهية...
فهل تضع الحكومة خطة لإعادة جذب السائح السعودي والخليجي؟
حتى الآن لا إشارة توحي بالجدية من الجانب اللبناني الذي تبدو خطواته ناقصة.
أما الخطوات السعودية فتحتمل الكثير من التأويل...
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.