شادي ملاك-أطلقت الفنّانة اللّبنانيّة نانسي عجرم صرخة باسم اللّبنانيين من مطار بيروت.
الجمعة ٠٥ يوليو ٢٠١٩
شادي ملاك-أطلقت الفنّانة اللّبنانيّة نانسي عجرم صرخة باسم اللّبنانيين من مطار بيروت.
وفي التّفاصيل، نشرت عجرم مقطع فيديو خلال انتظارها في طابور طويل غير منظّم، بينما تحمل طفلتها حديثة الولادة على كتفها.
وغرّدت عجرم على صفحتها الخاصّة على تويتر: "أنا اليوم لست فنانة، أنا مواطنة لبنانية، ابنتي عمرها 5 أشهر، أحملها على كتفي وهي تبكي لمدة ساعة بمطار بلدي، ومثلي نساء كثيرات، هل هذا الشيء مسموح؟ هل مقبول هذا الإهمال في حقنا كمواطنين بمطار بلدنا؟ مسموح أن نبتعد عن أبسط حقوق الإنسان؟"
أخذٌ وردّ
لم تمرّ رسالة نانسي عجرم مرور الكرام، ففيما اعتبر العديد من النّاس أنّ ما قامت به عجرم عين الصّواب، اعتبر البعض أنّ الأخيرة تضرب موسم السّياحة. فغرّد الصّحافيّ جمال فيّاض قائلًا: "بدنا نخفف دلع! البلد ما بيحمل كل هالحروب". لتردّ نانسي: "مع انو اللي بيطّلع ع حسابك Mr. جمال بشوف العكس.. نحنا ما منغنج وما منتغنج نحنا لما نحكي منحكي من حرقتنا ع بلدنا.. ما منكتب لمصالح خاصة".
المهمّ والأهمّ
بات مطار رفيق الحريري الدّوليّ كالأشغال الشّاقّة للمسافرين، من حيث قلّة التّنظيم وساعات الإنتظار الطّويلة. ولكن يبقى التّباهي أفضل الحلول عند البعض، كالغارق الّذي يدّعي إتقان السّباحة. يرفض بعضهم محاكاة الواقع، فيقعون في فخّ الـ"لالا لاند". كأنّهم غير معنيين بما يجري حولهم. هم صامتون. متفرّجون. يكذبون على أنفسهم قبل الآخرين، ويصدقون الكذبة.
من ضرب السّياحة في لبنان؟ نانسي أم رائحة النّفايات عند باب الإستقبال؟ والسّؤال الأهمّ، من كلّف نفسه عناء انقاذها أصلًا؟
ننشغل بالقشور. وكالعادة، ننسى ترتيب الأولويّات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.