أعطت الوكالات الأجنبية المهتمة بأخبار الشرق الأوسط، تحديدا وكالة رويترز، أهمية في تغطية خبر لقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام.
الإثنين ١٥ يوليو ٢٠١٩
أعطت الوكالات الأجنبية المهتمة بأخبار الشرق الأوسط، تحديدا وكالة رويترز، أهمية في تغطية خبر لقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام.
وإذا كانت هذه الوكالات لم تدخل في الخلفيات، والتحاليل، فإنّها شدّددت على أنّ لقاء رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام تصبّ في خانة إعادة الزخم للعلاقات اللبنانية السعودية.
وكالة رويترز ركزّت على البعد الاقتصادي في تصاريح الرؤساء الثلاثة مذكرة بأنّ الحكومة اللبنانية المثقلة بأحد أكبر أعباء الدين العام في العالم تواجه أزمة مالية تحاول مواجهتها بالإصلاحات المطلوبة منذ زمن طويل.
وذكّرت أيضا أنّ السعودية إحدى الدول الداعمة للبنان منذ فترة طويلة، لكن العلاقات بين البلدين توترت في السنوات القليلة الماضية "بسبب زيادة نفوذ جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في لبنان".
إشارة مهمة توقفت عندها رويترز وهي التحول "عن محاولات الضغط على لبنان بسبب دور حزب الله، ألغت السعودية تحذيرا لمواطنيها من السفر جوا الى بيروت هذا العام"، فهل فعلا تحوّلت الاستراتيجية السعودية في لبنان" كيف وبأي اتجاه؟
سؤال غامض، لا يجيب عليه المسؤولون السعوديون الا باللغة " التقليدية المعروفة" إزاء العلاقات التاريخية والأخوة والطائف والعروبة، بما تعنيه الكلمة الأخيرة من مفردة أساسية وإضافية في الصراع الإقليمي مع إيران.
من جانب آخر، تتكثّف الأسئلة.
ماذا عن موقع الرئيس نجيب ميقاتي في الخريطة السياسية الداخلية والإقليمية؟ هل اقترب أكثر من الرياض مبتعدا عن دمشق؟ ولماذا هذا التلاقي الواسع بين "الميقاتية" و"الحريرية" حاليا، مع أنّ منطلقات المدرستين تتباعد في المصالح المتوسطة والبعيدة المدى.
ماذا عن السنيورة، "غير المفهوم" في موقعه في "بيت الوسط" وفي تيار المستقبل ككل؟ هل زالت تحفظاته على مسار القيادة في "النيو حريرية" بعد التسوية الرئاسية وما قبلها أيضا؟
تمام سلام واضح في موقعه...
والأسئلة تتراكم أيضا في السعودية.
هل دعوة الرؤساء الثلاثة جاءت باختيار كامل من ولي العهد؟
لماذا قررت السعودية "استدعاء" أو دعوة الرؤساء الثلاثة عبر وزارة الخارجية؟
هل الدعوة هي علامة "رضى أو عدم رضى" عن الصفقات السياسية الداخلية التي عقدها الحريري في الآونة الأخيرة مع الوزير جبران باسيل ".
وبعد حادثة "اعتقال الحريري في الرياض" هل لا تزال المظلة السعودية تغطي الحريري كليا؟
وماذا عن الحريري وموقعه في المحور السعودي الحاكم والمؤثر والمستقبلي؟
وماذا عن لبنان كأهمية في "الجيل السعودي الشاب"؟
وهل عادت السعودية لتلعب الدور الفاعل في لبنان على غرار مرحلة إنهاء الحرب الأهلية في لبنان ونسج عباءة "الطائف".
وماذا عن لبنان كنقطة متقدمة على خطوط التماس السعودية الايرانية وما سيكون ثمن "اليقظة السعودية الجديدة" لبنانيا؟
بالتأكيد هذه الأسئلة ستبقى معلقة،طالما أنّ الرؤساء الثلاثة للحكومات السابقة يُحافظون على ما تتميّز به "المدرسة السنية التقليدية" في لبنان من لغة سياسية خاصة، وهي التحفظ في الكلام وسيد هذه المدرسة رشيد كرامي، أو اختيار الكلمات المنمقة وسيد هذا النهج تقي الدين الصلح، حتى رياض الصلح الذي عاكس رياح طائفته في ترسيم حدود التسوية مع بشارة الخوري في العهد الاستقلالي، حافظ على ديبلوماسية فائقة في كلامه مع منبرية يشهد لها مجلس النواب.
أما عن السعودية، فالأسئلة دائما حاضرة لكن الأجوبة في "علم الله".
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.