لفت السقف العالي الذي تحدث فيه النائب شامل روكز في انتقاد الموازنة والوضع العام متسائلا :" لا أدري اذا كان تعبير المزرعة يصلح ليوصف واقع الحال الذي نعيشه".
الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩
لفت السقف العالي الذي تحدث فيه النائب شامل روكز في انتقاد الموازنة والوضع العام متسائلا :" لا أدري اذا كان تعبير المزرعة يصلح ليوصف واقع الحال الذي نعيشه".
وجاءت مقاربته للموازنة مخالفة لموقف الكتلة التي ينتمي اليها وهي كتلة "لبنان القوي" برئاسة "عديله" رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.
النائب شامل روكز تخطى انتقادات نواب القوات اللبنانية وأسامه سعد في مقاربته الموازنة، وفي مقاربته الوضع السياسي حيث تحدّث عن "رداءة ووقاحة في السلب والنهب، والشواذ أصبح القاعدة والسرقة شطارة والرياء سياسة والتعصب حماية والارتهان وطنية".
وفي عبارة توقف عندها كثيرون، وتساءلوا عن مقصدها قال:" لا نسمع الا المناداة بمكافحة الفساد ، فأين الجمارك والمرفأ والكازينو من هذه الخطابات، أين المطار والميدل إيست أين المعابر غير الشرعية وأنا أعرف انه لدينا الامكانية لوقفها".
كلامه عن المعابر غير الشرعية يتزامن مع تقاذف اعلامي بين القوات اللبنانية ووزير الدفاع الياس بو صعب بشأنها.
ولماذا تسميته في سياق انتقاده "الفساد" بعض المؤسسات المحسوبة على العهد؟
هذا الكلام الخارج من السرب "العوني "العام، يترافق مع امتناع النائب شامل روكز عن حضور اجتماعات الكتلة النيابية برئاسة الوزير جبران باسيل، كما أكدت المعلومات التي أشارت الى امتعاض من النائب شامل روكز "للرعاية العائلية الحصرية" للوزير باسيل.
فهل هذا التحليل لكلمة النائب روكز في محله؟
وهل سيتابع النائب روكز مساره تصاعديا، والى أين سيتجه، وأين سيتموضع؟
أم أنّ كلامه في مجلس النواب سيكون عابرا أو "فشة خلق"؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.