تؤجل الحكومة اللبنانية المدفوعات الى المعنيين حصوصا المقاولين والهىئات العامة ما يحسّن أرقام الموازنة العامة.
الأربعاء ٣١ يوليو ٢٠١٩
تؤجل الحكومة اللبنانية المدفوعات الى المعنيين حصوصا المقاولين والهيئات العامة ما يحسّن أرقام الموازنة العامة.
هذا ما ذكرته وكالة بلومبرغ التي أشارت الى أنّ هذه السياسة تشكل خطرا على عدد من القطاعات الخاصة.
وبحسب الوكالة فإنّ المدفوعات المتأخرة لهذا العام تجاوزت ٩٠٠مليون دولار، فارتفع إجمالي المبلغ المستحق الى أكثر من ملياري دولار.
الحكومة التي وصفتها الوكالة بأنّها حكومة الدولة الأكثر دينا في العالم، حاولت بكل إمكاناتها وضع موازنة هي الأكثر تقشفا في تاريخ لبنان أملا في إرضاء المانحين الدوليين ومؤسسات التصنيف، لكن تراكم المتأخرات في الدفع يخفي مخاطر مالية.
وكان وزير المالية علي حسن خليل أكدّ أنّ وزارته تدفع المتأخرات حين تتأمن السيولة، ونقلت الوكالة عن بريده الالكتروني أنّه "لا توجد صلة بين تخفيض العجز وعدم دفع المستحقات".
وأصرّت بلومبرغ على أنّ تأجيل المدفوعات وتأجيل المشاريع العامة يشكلان ما يعادل نصف التخفيض الإجمالي في الإنفاق.
وعرضت الوكالة أرقاما عن معدل التوسع الاقتصادي في لبنان والذي بلغ ١٪في السنوات الخمس الماضية، ويتوقع أن يقفز قليلا هذا العام مسجلا ١،٢٪.
لكن خطة الحكومة تنحصر هذا العام في تغطية رواتب القطاع العام وتكاليف خدمة الدين ودعم مؤسسة كهرباء لبنان.
وستعزز الحكومة جبي الضرائب وتقديم حوافز لدفع الضرائب المتراكمة، لتأمين مزيد من الدخل الذي تشك مؤسسات دولية في التوصل اليه لسد مزيد من ثغرات العجز.
وكان صدر عدد خاص من الجريدة الرسمية حمل الرقم 36، نشر فيه القانون رقم 143 يتعلق بالموازنة العامة عن سنة 2019 وإنجاز قطوعات الحسابات وتأمين الموارد اللازمة لديوان المحاسبة، والقانون 144 الذي يتعلق بالموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2019.
ونشر فيه مرسوم إبرام اتفاقية قرض واتفاقية تنفيذية بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير (مشروع النقل العام لمدينة بيروت الكبرى).
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.