أعاد العراق فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا بعد ثماني سنوات من إغلاقه، واعتبرت وكالة رويترز أنّ فتح المعبر "يمثّل مكسبا لحليفتيهما إيران".
الثلاثاء ٠١ أكتوبر ٢٠١٩
أعاد العراق فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا بعد ثماني سنوات من إغلاقه، واعتبرت وكالة رويترز أنّ فتح المعبر "يمثّل مكسبا لحليفتيهما إيران".
وذكرت رويترز أنّ إعادة الفتح هو أحدث مؤشر على التطبيع بين بغداد ودمشق.
وأعلن مسؤولون عراقيون فتح المعبر أمام حركة المسافرين والتجارة، ويُعدّ هذا المعبر مهما" لمحاولة إيران تعزيز نفوذها المتنامي على ممر من الأرض يمتد من طهران الى بيروت" كما ذكرت الوكالة.
وقال وزير الداخلية السوري محمد خالد الرحمون إنّ فتح المعبر يأتي" نتيجة انتصار شعبينا في سوريا والعراق على التنظيمات الإرهابية".
ونقل مراسل رويترز عن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية كاظم العقابي أنّ هذه الخطوة ستُنعش التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق.
الإهمية الاستراتيجية
واستعادت الحكومة العراقية في نوفمبر تشرين الثاني العام ٢٠١٧ بلدة القائم في الأنبار،من تنظيم الدولة الإسلامية.
والقائم متاخمة لبلدة البوكمال السورية والتي كانت معقلا للتنظيم أيضا، واستعادها النظام السوري نهاية العام ٢٠١٧ بمساعدة قوية من فصائل تدعمها إيران، في حين انتشر في الجانب العراقي من الحدود المشتركة مسلحو قوات الحشد الشعبي الذين يتمركزون على طول الحدود العراقية مع سوريا ولا يبتعدون كثيرا عن قواعد عسكرية أميركية. وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية على أراض سورية على الجانب الآخر من بلدة البوكمال على الضفة الشرقية للنهر.
وتقع البلدتان العراقية والسورية على طريق إمدادات استراتيجي استعملته حكومتا بغداد ودمشق منذ العام ٢٠١١ كمعبر لحركة المرور الحكومية والعسكرية فقط.
ونقلت رويترز عن مصدر أمني أنّ قوات الحشد الشعبي ستشارك في تأمين معبر القائم.
ويتخوف المراقبون من انتشار حلفاء إيران على جانبي الحدود العراقية السورية قريبا من مواقع للجيش الاميركي في ظل التوتر بين واشنطن وطهران.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.