تكافح قوى الاطفائية لإخماد الحرائق المشتعلة خصوصا في جبل لبنان الشمالي في ظل عجز في السيطرة نتيجة الامكانات المتواضعة والجفاف الحاد.
الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
تكافح قوى الاطفائية لإخماد الحرائق المشتعلة خصوصا في جبل لبنان الشمالي في ظل عجز في السيطرة نتيجة الامكانات المتواضعة والجفاف الحاد.
وتحت عنوان لبنان يحترق، تتحرك وزيرة الداخلية ريا الحسن جاهدة في تطويق الحرائق وعدم امتدادها الى القرى، في حين أنّ بند مكافحة الحرائق أساسي في الاتفاقية الدفاعية التي يبحثها وزير الدفاع الياس ابوصعب في قبرص، وفق المعلومات.
الحراذق عادت لتنطلق في المشرف ، في مقابل اندلاع حرائق متفرقة أهمها في احراج القرنة الحمرا –مزرعة يشوع-زكريت.
وزيرة الداخلية التي انتقلت الى الدامور لمتابعة التطورات بعد حريق مركز أركانسيال،تحضرفي السراي الكبير اجتماعا طارئا لهيئة مكافحة الكوارث.
خطورة هذه الحرائق أنّها تتداخل في مناطق سكنية ما يجعل امتدادها خطيرا جدا.
والسؤال المطروح: أين الطيران اللبناني الذي عزّز سابقا بقدرات اطفائية؟
الصحافي المتخصص في البيئة حبيب معلوف كتب على صفحته في الفيسبوك:"حرائق الاحراج التي تحرق القلوب هي أيضا من نتاذج الكذب في حياتنا اليومية السياسية وغير السياسية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.