جوزف أبي ضاهر-أسقط خريف الدول أوراق الأنظمة الفاسدة. رماها فوق التراب تحت أقدام العابرين إلى شتاء يغسل وجه الأرض، استعدادًا لربيع سيأتي بنبتٍ أخضر، وزهر ننوعد معه بالخير.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
صرخة (21)
جوزف أبي ضاهر
أسقط خريف الدول أوراق الأنظمة الفاسدة. رماها فوق التراب تحت أقدام العابرين إلى شتاء يغسل وجه الأرض، استعدادًا لربيع سيأتي بنبتٍ أخضر، وزهر ننوعد معه بالخير.
خريف المحاصصة في لبنان سقط: على الأرصفة سقط... في الساحات، تحت نعال الذين رقصوا فوقه صارخين بصنّاعه وحُماته:
ارحلوا، تعبنا من حمل الكراهية لكم ولأولادكم وأحفادكم، وجيرانكم وكلّ من مشى تحت مظلّتكم التي لن تستطيع بعد اليوم، أن تحمي رؤوسهم ورؤوسكم من ضربة شمس، فتذوبوا جميعًا، فوق ترابٍ، كُتب عليه أنه في انتظار عودتكم اليه.
ألستم منه؟ وإليه ستعودون؟ ... وستعودون من دون حاشية تحميكم، وعائلة تقاسمتم وإياها جوعًا وفجعًا إلى سلطةٍ ومالٍ وتحكّمٍ بمصائر ناسٍ تآكلهم البؤس والحرمان؟
مصائب تصرفاتكم، ما عادت تسع لوصفها كتب التاريخ الذي سيلعنكم، كما لعن غيركم، الكثر. وسيطردكم خارجًا ويرذلكم...
انتبهوا: لن يُسمح لكم بأخذ شيء معكم، حتّى اسمكم لن تأخذوه، لأن من نهبتم خيراتهم، وغدرتم بهم، وأذقتموهم العذاب، والذل والهوان والغدر والحرمان... سيحرقون كلّ أثر لكم ومنكم. سيحرقون حتّى رمادكم لن يبقى رمادًا.
صراخ الشعب تحوّل عاصفةً، وفي العواصف لا يُسأل عن الرماد.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.