المحرر السياسي- أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اللبنانيين معتبرا أنّ الحراك الشعبي حقق إنجازات مهمة لكنّه شكّك في قيادات هذا الحراك.
الجمعة ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩
المحرر السياسي- أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اللبنانيين معتبرا أنّ الحراك الشعبي حقق إنجازات مهمة لكنّه شكّك في قيادات هذا الحراك.
فنّد نصرالله إنجازات الحراك المتمثل في إقرار الموازنة والخطة الإصلاحية وإعلان رئيس الجمهورية فتح حوار مع المتظاهرين.
في المقابل،رأى أنّ هذا الحراك بعد انطلاقته العفوية، أصبح عرضة للاستغلال من الخارج وبعض القوى الداخلية، فحذّر من هذا التطور.
وطالب من قيادات الحراك أن تكشف عن أسمائها وتوجهاتها الفعلية.
أكدّ نصرالله أنّ حزب الله يعارض بشدة الفراغ في لبنان نتيجة استقالة الحكومة وإسقاط العهد، وعارض إجراء انتخابات مبكرة.
واعتبر نصرالله أنّ الحراك الشعبي دخل مرحلة خطيرة على واقع لبنان بفعل استغلاله.
ولم يتطرق نصرالله لما حدث من شغب واعتداء على متظاهرين من قبل مجموعة من حزب الله ،ودعا عناصر الحزب الى الامتناع عن النزول الى ساحات المتظاهرين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.