نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن" الأحزاب اللبنانية الثلاثة الكبيرة"اتفقت على اختيار محمد الصفدي لمنصب رئيس الوزراء"ما يشير الي تقدم نحو تشكيل الحكومة.
الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن" الأحزاب اللبنانية الثلاثة الكبيرة"اتفقت على اختيار محمد الصفدي لمنصب رئيس الوزراء"ما يشير الى تقدم نحو تشكيل الحكومة.
وجاء التوافق على اختيار الصفدي خلال اجتماع عقد في وقت متأخر يوم الخميس بين الحريري وممثلين عن جماعة حزب الله وحركة أمل.
وذكر مصدر مطلع على الاجتماع "أن الحريري لم يبد أي اعتراضات على اختيار الصفدي مضيفا أن أعضاء البرلمان من تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري سيختارون الصفدي في عملية رسمية من المتوقع أن تبدأ قريبا"كما أوردت رويترز.
وقال "مصدر ثان وهو شخصية كبيرة على صلة وثيقة بحركة أمل وجماعة حزب الله إنه جرى خلال الاجتماع التوصل إلى إتفاق من حيث المبدأ على اختيار الصفدي".
نبذة
يبلغ الصفدي من العمر ٧٥عاما، وهو رجل أعمال بارز في مدينة طرابلس، ونائب ووزير سابق،تولى حقائب المالية والاقتصاد والتجارة في حكومات فؤاد السنيورة(٢٠٠٨) ونجيب ميقاتي(٢٠١١-٢٠١٤) اللذين يخضعات للمساءلة القضائية، وشارك أيضا في حكومة سعد الحريري(٢٠٠٩).
شارك الصفدي في عضوية قوى ١٤آذار، وفتح اتصالاته الجيدة مع الأطراف كافة، وتتردد معلومات عن علاقته الجيدة مع الرئيس ميشال عون.
انتخب في البرلمان عن طرابلس العام ٢٠٠٠،ولم يشارك في الانتخابات الأخيرة، وشغلت زوجته فيوليت الصفدي منصب وزيرة دولة في الحكومة المستقيلة.
يُعتبرالصفدي من "الحرس القديم" في المكوّنات السياسية اللبنانية التقليدية.
التحديات
من المنتظر أن تواجه حكومة الصفدي المقبلة، اذا صحّت التوقعات، تحديات اقتصادية هائلة، منها السعي للحصول على دعم مالي دولي، وتخطي الأزمة النقدية الخانقة والتي تشكل مدخلا للانهيار العام.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.