شهد التكليف ظواهر لافتة لكنّها في النتيجة فتحت الباب للدكتور حسان دياب للبدء انطلاقا من السبت في استشارات التشكيل.
الخميس ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
شهد التكليف ظواهر لافتة لكنّها في النتيجة فتحت الباب للدكتور حسان دياب للبدء انطلاقا من السبت في استشارات التشكيل.
حصد دياب ٦٩ صوتا في مقابل ٤٢"بلا تسمية"و١٣ صوتا للنائب نواف سلام وصوتا لحليمة قعقور.
الملاحظة الأولى أنّ الاستشارات جاءت بعد ٥١يوما على استقالة حكومة الحريري.
الملاحظة الثانية والأهم هي أنّ كتلة حزب الله كسرت قاعدة "عدم التسمية" للمرة الثانية بعد تسمية نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة ٢٠١٣.
اهتزاز في التكتل التابع للتيار الوطني الحر بتثبيت الطلاق مع النائبين شامل روكز ونعمت افرام اللذين امتنعا عن التسمية في حين سمّى النائب ميشال معوّض نواف سلام.
اهتزاز آخر في كتلة تيار المستقبل بتسمية النائب نهاد المشنوق نواف سلام، وهذا يؤكد التباعد بينه وبين الرئيس سعد الحريري.
حصل حسان دياب على أصوات ٦نواب من أصل ٢٧نائبا سنيا،خمسة منهم للقاء التشاوري الذي يتأثر قراره بحزب الله والنائب السادس هو قاسم هاشم من كتلة الرئيس نبيه بري.
وفي الحصة السنية في مجلس النواب امتنع النائبان أسامة سعد وفؤاد مخزومي عن التسمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.