خرق اللبنانيون للحظات ضباب القلق وعاشوا فرحا عائليا في كنف عيد الميلاد المجيد.
الأربعاء ٢٥ ديسمبر ٢٠١٩
خرق اللبنانيون للحظات ضباب القلق وعاشوا فرحا عائليا في كنف عيد الميلاد المجيد.
وفي حين غابت زينة العيد هذه السنة برزت شجرة الأمنيات التي أقامها المحتجون في وسط بيروت.
وتخطى اللبنانيون أعنف أزمة اقتصادية في تاريخ لبنان وحاولوا الفرح في لحظة خارج الانهيارات المتعددة الوجوه، في السياسة والاقتصاد والاجتماع.
الفنانة ماجدة الرومي دعت بصوتها من كنيسة الأيقونة العجائبية للآباء اللعازاريين في الاشرفية يسوع :" عينك ع بلدنا بالأيام الصعبة".
قالت للمصلين في الكنيسة:" نحن شعب مغوار،مين قدّنا تحمل منذ جدودنا الى اليوم".
وقالت للحاضرين:" ألستم أنتم أحفاد الناس الذين ماتوا بلبنان وقت المجاعة؟ وقت الذي جوعوا فيه اللبنانيين بحرب العام ١٩١٤؟أنتم الأحفاد. الناس قدروا أن يكملوا ".
وذكرت الرومي بالحرب اللبنانية وويلاتها، واستخلصت:" نحن اخترعنا أسبابا لنعيش ونكمل ونفرح ويظل في مطرح للضحكة".
ليبانون تابلويد تتمنى للجميع الصحة والعافية وراحة البال وانقاذ لبنان من مخاطر الانهيار والانحلال.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.