تراجعت حدة الصراع الأميركي الإيراني في الساعات الماضية على الرغم من إبقاء الحرب الإعلامية مستعرة من الجبهتين في واشنطن وطهران.
الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٠
تراجعت حدة الصراع الأميركي الإيراني في الساعات الماضية على الرغم من إبقاء الحرب الإعلامية مستعرة من الجبهتين في واشنطن وطهران.
في المواقف،رفضت ايران دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتفاق نووي جديد تزامنا مع استمرار تهديد قيادات إيرانية في الحرس الثوري، لشن هجمات ضدّ أهداف أميركية في المنطقة.
لكنّ الواقع يشير، كما لا حظت وكالة رويترز، أنّ الجانبين تراجعا "عن صراع مكثّف"بعد مقتل القيادي قاسم سليماني ورد طهران بضربات صاروخية على مواقع أميركية في العراق.
عند هذا الحد المرتفع،تراجعت المخاوف من نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط ،بعدما أعلن ترامب صراحة، في آخر اطلالاته، أنّه لا يتجه الى الحرب، ولاقاه في منتصف الطريق وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الذي اعتبر أنّ الهجوم الصاروخي "يختتم" ردّ إيران على قتل سليماني.
وفي حين لم تتوضح مسارات الأفعال من الطرفين في المدى المنظور، لوحظ أنّ الجلوس على طاولة الحوار بشأن الملف النووي الايراني لا يزال أولوية أميركية،فالرئيس ترامب قال بانّه حان الآوان لأن تستبدل القوى العالمية الاتفاق النووي الموّقع مع ايران العام 2015 باتفاق جديد يتيح لإيران "الازدهار" وفق تعبيره.
هذه الدعوة الحوارية من الجانب الاميركي قابلتها ايران على لسان مجيد تخت روانجي المندوب الايراني الدائم لدى الأمم المتحدة ، بأنّ بلاده لا تثق في أي اقتراح بإجراء حوار في الوقت الذي يهدد ترامب بتكثيف ما سماه عقوبات "الإرهاب الاقتصادي".
التهدئة الميدانية
وتتعارض تهديدات قادة الحرس الثوري الايراني مع رفض وزير الخارجية الايرانية التصعيد.
ويبدو أنّ القيادة الايرانية لا تتجه حتى لشن "حرب بالوكالة" ضدّ القوات الأميركية في المنطقة،هذه القوات التي تتمتّع بتفوق عسكري ملحوظ.
وفي تقارير مخابراتية أميركية،أنّ ايران طلبت من "حلفائها" عدم مهاجمة أهداف أميركية.
ففي العراق سعت الفصائل الشيعية المعارضة للوجود الاميركي في البلاد لتطويق الانفعالات التي تصاعدت مؤخرا.
وقال مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي، صاحب النفوذ الكبير والمناهض للتدخل الأمريكي والإيراني في العراق، إن أزمة العراق انتهت، ودعا الفصائل العراقية "إلى التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري وإسكات صوت التشدد من بعض غير المنضبطين إلى حين استنفاد كل الطرق السياسية والبرلمانية والدولية".
كتائب حزب الله، الفصيل العراقي المدعوم من إيران، والذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجوم في العراق في ديسمبر كانون الأول أودى بحياة متعاقد أمريكي، أعلنت أنّه ”في خضم هذه الظروف لابد من تجنب الانفعالات لتحقيق أفضل النتائج المرجوة وفي مقدمتها طرد العدو الأمريكي".
وأكدّت مصادر حكومية أمريكية وأوروبية أنها تعتقد أن إيران سعت "عامدة" لتجنب سقوط قتلى أو جرحى من الجنود الأمريكيين في ضرباتها الصاروخية على مواقعهم في الداخل العراقي، تلافيا للتصعيد.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.