بدأت المصارف اللبنانية التجاوب مع خريطة الطريق التي طرحها حاكم مصرف لبنان للتخفيف من حدة شح السيولة خصوصا في العملة الصعبة.
الثلاثاء ١٤ يناير ٢٠٢٠
بدأت المصارف اللبنانية التجاوب مع خريطة الطريق التي طرحها حاكم مصرف لبنان للتخفيف من حدة شح السيولة خصوصا في العملة الصعبة.
وتنحصر هذه الخريطة في رفع رأس المال وإعادة الاستثمارات الخارجية الى الداخل.
وشهدت مصارف عدة في بيروت اجتماعات لمجالس ادارتها لتعزيز رأس مالها، في حين طرحت بنوك أخرى استثماراتها الخارجية في دائرة التصفية عبر البيع.
بنك عودة كان سباقا، ويتجه لبيع وحدته في مصر في اطار الاستراتيجية المصرفية الجديدة.
وقال المدير المالي تامر غزالة إن بنك عودة سيدعو لعقد اجتماع للمساهمين في الأسبوع الثاني من فبراير شباط للتصويت على زيادة رأس المال، وإنه واثق من الحصول على دعم المساهمين.
وقال "إقبال المستثمرين على مصر زاد. لم نصل لأي اتفاق مع أي طرف لإتمام عملية لكننا ندرس هذا إذا حصلنا على العرض المناسب".
وكانت الأسواق المصرفية في مصر شهدت في الأسابيع الماضية انتعاشة في السيولة نتيجة تدفق إيداعات تخطت المليار دولار.
هذه الخريطة التي وضعها مصرف لبنان تشكل خطوة مهمة في تدعيم القطاع المصرفي لكنها تبقى يتيمة اذا لم تواكبها السلطتان التنفيذية والتشريعية بإصلاحات وقرارات تواكب الانتكاسة المصرفية التي ظهرت بعد مستجدات 17 تشرين.
وخروجا من الاستحقاقات الداهمة، من المتوقع أن تتجاوب المصارف اللبنانية مع طرح مصرف لبنان جدولة الديون عبر بديل سندات خزينة طويلة الأجل، على أن يتم تسديد الديون للأجانب فقط.
هذا التوجه يمكن أن تدعمه أيضا قرارات حكومية في حال انعقدت حكومة تصريف الأعمال أو تشكلت الحكومة المنتظرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.