دفع لبنان ٧١ مليون دولار قسائم حلّ أجلها على سندات دولية تستحق في ٢٠٢٥و٢٠٣٠ .
الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
دفع لبنان ٧١ مليون دولار قسائم حلّ أجلها على سندات دولية تستحق في ٢٠٢٥و٢٠٣٠ .
هذا ما نقلته وكالة رويترز التي ربطت الدفع بتعيين مستشارين قانوني ومالي لإعادة هيكلة ديون.
وتابعت رويترز خبرها بالإشارة الى أنّ لبنان يكابد "أزمة مالية غير مسبوقة وشحا في السيولة بالعملة الصعبة، ويتعرض لضغوط من أجل البت في طريقة التعامل مع استحقاقات ديون سيادية وشيكة، أقربها سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في التاسع من مارس آذار".
كانت الحكومة عينت يوم الثلاثاء بنك الاستثمار لازارد ومكتب المحاماة كليري جوتليب ستين اند هاملتون لتقديم المشورة المالية والقانونية لها.
ينوء لبنان بأحد أضخم أعباء الدين العام في العالم إذ يتجاوز 150 بالمئة من ناتجه المحلي الإجمالي.
وبلغت أزمته الاقتصادية التي ظلت تختمر لفترة طويلة ذروتها العام الماضي مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال واندلاع "ثورة ١٧ تشرين".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.