المحرر الديبلوماسي- تضمنت توصية لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي الكثير من النقاط المتعلقة بلبنان.
الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- تضمنت توصية لجنة الدراسات في الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي الكثير من النقاط المتعلقة بلبنان.
أسهب التقرير في سرد حيثيات العقوبات التي طالبت الكونغرس بالآتي:
-قطع المساعدة الآمنية الأميركية وتمويل الجيش اللبناني.
حظر خطة انقاذ صندوق النقد الدولي للبنان.
التصدي لمواجهة الهيمنة الإيرانية عبر وكيلها "حزب الله وهو على عتبة إسرائيل".
دعم الجيش : النتائج العكسية
اعتبرت أنّ دعم الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني بمقدار ١٦٠مليون دولار، مموّلة من دافعي الضرائب،تهدف، وفقا للقانون الأميركي، وكهدف نبيل،الى تعزيز" احترافية الجيش تخفيفا من التهديدات الداخلية والخارجية" لكن هذا الدعم "ذات نتائج عكسية".
وترى التوصية أنّ "الجيش اللبناني لم يتحرك ضدّ حزب الله،واستشهدت التوصية بالجيش الإسرائيلي الذي لاحظ "زيادة تأثير حزب الله على الجيش".
بحسب الجيش الإسرائيلي "يمارس حزب الله قدرا كبيرا من السلطة داخل هيئات اتخاذ القرار في القوات المسلحة اللبنانية" بحسب ما جاء في التوصية التي عادت واستشهدت برأي الجيش الإسرائيلي الذي يرى "أنّ حزب الله وحلفاءه لديهم الأغلبية داخل الهيئة المسؤولة عن إدارة الأمور الأمنية الأكثر حساسية للدولة" اللبنانية.
وتستنتج التوصية أنّ حزب الله يسيطر على المؤسسات الأمنية.
وعددت التوصية الجمهورية نشاطات لحزب الله على الحدود كحفر الانفاق، وفي المطار الذي "تحلّق فيه الطائرات الإيرانية" ويستورد الحزب ما يساعده في "تطوير مقذوفات الى صواريخ موجهة بدقة".
واعتبرت التوصية أنّ تمويل الجيش لا يحقق الا "دعم النظام الإيراني" وحزب الله.
خطة الإنقاذ الاقتصادي
طرحت التوصية الجمهورية، انطلاقا من سيطرة حزب الله على لبنان ومؤسساته الأمنية، وامتلاكه الأكثرية النيابية، "مشروع قانون يحظر تمرير أي أموال من دافعي الضرائب لصندوق النقد الدولي التي ستذهب الى خطة الإنقاذ الاقتصادي في لبنان".
وخلصت الى الاعتقاد "أنّ مثل هذه الأموال الانقاذية تكافئ حزب الله"، وطالب الفريق الجمهوري "توسيع العقوبات على حزب الله وحلفائه في لبنان" وإجراء تعديلات وقائية على قانون التمويل لعام ٢٠١٨.
وهنا طرحت التوصية تشديد العقوبات على الحزب عن "طريق تجفيف الأموال خصوصا من المصارف اللبنانية".
واقترحت التوصية خريطة طريق لتشديد العقوبات على الحزب، منها:
-التشريع.
-فرض عقوبات على النواب والوزراء الحاليين خصوصا الذين هم أعضاء مباشرون في الحزب.ويمكن معاقبة مجلس الوزراء بأعضائه المستقلين لأنهم "في الواقع أنصار حزب الله".
هنا، عرضت التوصية أسماء الوزيرين السابقين جميل جبق وفوزي صلوخ.
وفي اطار التشريع ضدّ الحزب،اقترحت التوصية معاقبة "أقوى حلفاء الحزب" مثل رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير السابق جبران باسيل.
واسترسلت التوصية في تعداد القوانين الأميركية والدولية التي تسمح بفرض عقوبات على "الكيانات المرتبطة بحزب الله في أميركا اللاتينية".
وعددت شركات ذات صلة بالحزب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.