أعلن النائب هنري حلو، أنه سيتقدم غدا باستقالته الخطية من مجلس النواب.
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠
أعلن النائب هنري حلو، أنه سيتقدم غدا باستقالته الخطية من مجلس النواب.
وجاء في البيان :
"إيمانا مني بأن على النائب أن يحترم إرادة مجتمعه والناس الذين يمثلهم،
واقتناعا مني بأن التركيبة الحالية للسلطة في لبنان، بشقيها التنفيذي والتشريعي، لم تعد تعبر عن طموحات الشعب اللبناني، ولا تتيح إحداث أي تغيير يطمح إليه اللبنانيون، وبأن من الضروري الاحتكام في أسرع وقت ممكن إلى الشعب اللبناني لتجديد الطبقة السياسية، أملا في تحريك الأمور وإخراج لبنان من الوضع الذي هو فيه،
وانسجاما مع قناعاتي الشخصية ومع تاريخ عائلتي في الحياة السياسية اللبنانية، ومع المبادىء التي التقيت عليها مع زملائي في اللقاء الديموقراطي،
أعلن أني سأتقدم غدا الإثنين باستقالتي الخطية من مجلس النواب، عسى أن يساهم ذلك في فتح نافذة أمل للشعب اللبناني الذي يتحمل كارثة بعد كارثة، في ظل عجز تام للمنظومة السياسية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.