.بدأت التكهنات تجري بشأن موعد الانتخابات النيابية الفرعية بعد دخول استقالات النواب حيّز التنفيذ
الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٢٠
.بدأت التكهنات تجري بشأن موعد الانتخابات النيابية الفرعية بعد دخول استقالات النواب حيّز التنفيذ
وبابتعاد النواب :سامي ونديم الجميل والياس حنكش وبولا يعقوبيان وميشال معوّض ونعمة افرام وهنري حلو ومروان حماده.
ستجري الانتخابات الفرعية على "مواقع بمعظمها مارونية".
في قراءة استشرافية لحماوة الانتخابات، من المنتظر أن يحدّد حزب الكتائب خياراته خصوصا من معركتي المتن الشمالي والاشرفية.
وفي حين سيكون لوليد جنبلاط الثقل في خيارات البديل عن مروان حماده وهنري حلو، من المتوقع حماوة في المعارك التالية:
في زغرتا،منافسة قوية بين تياري المردة والوطني الحر الا إذا تمكنت عائلتا فرنجيه ومعوض من ابرام اتفاق تسوية...
وستشهد كسروان والمتن والاشرفية معركة "كسر عظم" بين التيار الوطني والقوات، لكنّ هذه الانتخابات ستكشف مزاج "الناخب الماروني" باكرا.
وبانتظار موقف الكتائب، تجري قياسات القوى الأخرى في الشارع الكسرواني مثل منصور غانم البون الذي سقط في الانتخابات الأخيرة في ظل "علامات استفهام".
وهل سيعتمد النائب افرام التي أثبتت الانتخابات الأخيرة قوته الشعبية خيار "الحياد" أم سيعود الى المجلس من بوابة أخرى، أو عبر دعمه شخصية مقرّبة منه.
في المتن المعركة قاسية جدا.
وماذا عن "الحراك" في هذه الدوائر التي تتحكّم فيها الحزبيات لكنّها تضم شرائح واسعة من الناخبين المستقلين الذين عادة لا يشاركون في الاقتراع.
والسؤال المزدوج المطروح: ماذا عن "فوران الدم" في المعارك الحامية، وماذا عن نسبة الإقبال، ترشحا وانتخابا وتحالفات.
وماذا عن تزامن قبول الاستقالات وإقرار حالة الطوارئ؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.