. ردّ الرئيس نبيه بري، بشكل غير مباشر، على مذكرة لبنان والحياد الناشط التي طرحها البطريرك الراعي عبر طرحه قيام الدولة المدنية، وعلى لسان النائب قاسم هاشم
الإثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٠
. ردّ الرئيس نبيه بري، بشكل غير مباشر، على مذكرة لبنان والحياد الناشط التي طرحها البطريرك الراعي عبر طرحه قيام الدولة المدنية، وعلى لسان النائب قاسم هاشم
أكد بري في دردشة مع الإعلاميين(بحسب الوكالة الوطنية للاعلام)، ان "لا حل ولا خلاص للبنان إلا بأن يمتلك الجميع جرأة وشجاعة الذهاب نحو الدولة المدنية، فخلاص لبنان لا يكون إلا بالإقدام على هذه العملية الجراحية الدستورية". وسأل: "إذا كان ذلك مستندا على قاعدتين اساسيتين هما الحفاظ على الدستور وحفظ حقوق الاديان والطوائف، فما الذي يمنعنا من القيام بهذا الامر؟".
.نشير الى أنّ البطريرك الراعي طرح مرارا قيام الدولة المدنية
ردّ هاشم
تولى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم الرد على البطريرك الماروني بالقول: "لفتنا ما جاء على لسان غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في خطاب التحييد والحياد بأن الدول المتاخمة لاسرائيل (سوريا الاردن ومصر ) خسرت جزءا من اراضيها باستثناء لبنان. امام هذا الكلام لا يسعنا الا ان نلفت عناية غبطته الى ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية وهي ارض محتلة من العدو الاسرائيلي، إضافة الى الجزء الشمالي من الغجر وغيرها من اجزاء وباعتراف واقرار من المنظمة الدولية وفق القرار 1701، فهل المطلوب اليوم اعطاء العدو الاسرائيلي صك براء وتبرئته من عدوانيته وهمجيته وارتكاباته واخطرها احتلاله لارضنا اللبنانية؟
وقال: "من الخطأ ان يعتقد أحد ما ان هذا الطرح ليس أوانه اليوم، بالعكس هذا كان يجب ان يتم قبل عشرين عاما، وليس خافيا ان موضوع الدولة المدنية كان قد طرح على طاولة الحوار وحظي بموافقة جميع الاطراف، وحينها تم الاستمهال ليومين يعود طرفان من اطراف الحوار ليتراجعا لأسباب أجهلها".
أضاف: "كل ذلك منسجم مع الدستور وخاصة المادة 22 منه والتي تتحدث عن انتخاب مجلس للنواب وطني، وعن مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته بالقضايا المصيرية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.