.ليبانون تابلويد- بلغت التجاذبات السياسية أوجها في ملف التحقيق بالجريمة ضدّ الإنسانية في مرفأ بيروت ومحيطه
الأحد ٢٣ أغسطس ٢٠٢٠
.ليبانون تابلويد- بلغت التجاذبات السياسية أوجها في ملف التحقيق بالجريمة ضدّ الإنسانية في مرفأ بيروت ومحيطه
فسرّبت الإعلامية ديما صادق خبرا عن مسؤولية وزارة الطاقة في عهد الوزير جبران باسيل بإدخال الباخرة التي حملت مادة نيترات الأمونيوم الى المرفأ.
ردت اللجنة المركزية للاعلام في التيار الوطني الحر على الخبر على أنّه " في اطار الحملة الإعلامية والسياسية الممنهجة لضرب صورة التيار ورئيسه، وفي تجديد عملية الاغتيال السياسي ومحاولة تضليل التحقيق، والتحريض".
واعتبرت الخبر في اطار التضليل والتلفيق.
الأهم في الرد أنّه نبه "الجهة المعنية بالتحقيق الى محاولات واضحة لحرفه عن مساره"، ولوّح التيار بالملاحقة القضائية لكل " من يقوم بتشويه الحقائق والاعتداء على سمعة التيار ورئيسه".
وأعلن الوكيل القانوني للنائب جبران باسيل المحامي ماجد البويز ان بعض الجهات تحاول ولغايات مشبوهة حرف مسار التحقيقات القضائية حول انفجار مرفأ بيروت وتضليل الرأي العام بمزاعم واهية مفادها أن الباخرة روسوس التي حملت النيترات، دخلت إلى بيروت بطلب من وزارة الطاقة عام ٢٠١٣ وهذا كذب وافتراء.
وقال في بيان: "من الواضح ان هذه الجهات تحاول تشتيت النظر عن معرفة السبب الحقيقي الكامن وراء دخول الباخرة روسوس إلى لبنان وبقائها فيه لفترة سبعة سنوات".
ومع أنّ التيار والوكيل القانوني لم يحددا الجهة المعنية بالتحقيق بالاسم، فإنّ هذا "الاشتعال" في ملف التحقيق تزامن مع حملة يشنّها اعلام التيار الوطني الحر والمنصات الالكترونية الموالية له على القاضي غسان عويدات الذي أوقف عددا من المسؤولين في المرفأ.
فهل يندرج تسريب المعلومات والمستندات في اطار الصراع المستجد بين التيار والقاضي عويدات، أم أنّه من التسريبات المعهودة في التحقيقات التي تجري عادة في الملفات الحساسة والساخنة والتي لها علاقة بالوضع السياسي العام؟
وماذا عن القاضي غسان الخوري؟
والسؤال المطروح: من سرّب المعلومات الى ديما صادق، أيّ جهة معنية بالتحقيق، ولماذا، وما الهدف؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.