. بيا القاعي- تعطل المبادرة الفرنسية بعد موقف الثنائي الشيعي من تسمية وزير المال و الرئيس المكلف يلوح بالٳعتذار
الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
. بيا القاعي- تعطل المبادرة الفرنسية بعد موقف الثنائي الشيعي من تسمية وزير المال و الرئيس المكلف يلوح بالٳعتذار
مرة جديدة, يحاول لبنان الخروج من أزمته الٳقتصادية و الولوج نحو الٳنفراج, ولكن مكانك راوح.
بعد مرور سابع عشر يوما على زيارة الرئيس الفرنسي ايمانوييل مكرون الى لبنان و اعطاء المسؤولين الللبنانيين مهلة أسبوعين لتشكيل حكومة تحارب الفساد وتقوم بالٳصلاحات المطلوبة, لكن المبادرة الفرنسية تعطلت بعد اصرار الثنائي الشيعي على تسمية وزرائهم،خصوصا في وزارة المال.
وقالت مصادر سياسية إن رئيس مجلس النواب نبيه بري أصبح أكثر إصرارا بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مساعده علي حسن خليل الذي كان يتولى المنصب السابق في وزارة المال.
وأبدت فرنسا أسفها لفشل السياسيين اللبنانيين في تشكيل حكومة بعد المهلة التي أعطاها مكرون, وأوضح مسؤول في الرئاسة الفرنسية أن على "الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم والتصرف في نهاية الأمر بما يصب في مصلحة لبنان وحده وإتاحة الفرصة لمصطفى أديب لتشكيل حكومة بما يلائم خطورة الوضع"
وقد يمثل التأخير ضربة مبكرة لمسعى فرنسي يهدف للتوصل إلى اتفاق بين سياسيين لا يريدون إصلاحات تؤدي لاجتثاث الفساد و الحصول على مساعدات خارجية يحتاجها لبنان ليخرج من أسوأ أزمة .يشهدها منذ الحرب الأهلية
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.