المحرر الديبلوماسي- لم تكن دقيقة المعلومات التي سوّقت عن أنّ جولة الترسيم الثانية في الناقورة اقتصرت على الشكليات.
الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- لم تكن دقيقة المعلومات التي سوّقت عن أنّ جولة الترسيم الثانية في الناقورة اقتصرت على الشكليات.
قدّم الجانبان اللبناني والإسرائيلي خرائط متباينة تحدّد الحدود المقترحة التي زادت بالفعل من حجم المنطقة المتنازع عليها كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر.
ونقلت عن مصدر لبناني أنّ الاقتراح اللبناني امتد جنوبا إلى أبعد من الحدود التي كان لبنان قد قدمها إلى الأمم المتحدة قبل سنوات.
قدم الفريق الإسرائيلي خريطته الخاصة التي دفعت الحدود إلى الشمال أبعد من موقع إسرائيل الأصلي ، وفقًا لمصدر مطلع على ما تمت مناقشته.
وهذه الخرائط توحي بالتباعد بين الجانبين اللذين سيجتمعان الخميس.
ويوحي التباعد في المنطلقات الحدودية للترسيم بصعوبة المفاوضات التي لا تزال في بداياتها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.