.المحرر السياسي- لم تستقبل قوى الثامن من أذار قرار القاضي فادي صوان في قضية انفجار المرفأ بالترحاب المعهود لقرارات قضائية سابقة
الجمعة ١١ ديسمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- لم تستقبل قوى الثامن من أذار قرار القاضي فادي صوان في قضية انفجار المرفأ بالترحاب المعهود لقرارات قضائية سابقة
حتي حزب الله الذي لا يعلّق عادة على قرارات تصدر عن القضاء المحلي، ويشيطن قرارات القضاء الدولي،اندفع في دعوة القاضي صوان الى" إعادة مقاربة هذا الملف من جديد" وتضمن حرصه على كشف الحقيقة بنزاهة وشفافية، وتحديد المسؤولين ومعاقبتهم انصافا "للشهداء" كما ذكر.
والملفت في بيان الحزب حرصه على معرفة الحقيقة كاملة "بدءا من وصول سفينة المواد المتفجرة الى المرفأ والجهات التي تملكها ومعرفة الوجهة النهائية لهذه الشحنة، واسباب بقائها كل تلك السنوات في عنابر المرفأ، وصولا الى اسباب الانفجار، ومن يقف وراءه، اضافة الى اي سبب اخر من الاهمال او الفساد او سوء الادارة التي تطال كل من يمكن ان يكون له اي دور مباشر او غير مباشر بالمسؤولية، بحسب الوظيفة التراتبية عن تلك الجريمة الخطيرة".
هذه اللغة البيانية للحزب جديدة في قاموسه المحلي،لكنّه نبّه الى "ضرورة ألا يضيع التحقيق في متاهات الاجراءات الادارية والتعقيدات الروتينية والاشكالات القانونية، بحيث تختفي الادلة، ويغيب المجرمون وتضيع الحقيقة، ويطفو على السطح الشبهات غير الموثوقة والاتهامات غير المسندة والادعاءات غير الصحيحة، فيسقط التحقيق بين أدغال السياسة ولعبة الشارع وصخب الاعلام على حساب الحقيقة والعدالة والقانون ودم الشهداء".
نشير الى أنّ حزب الله ادعى على النائب السابق فارس سعيد وموقع الكتروني قواتي في ما يتصل باتهامات طالته في هذه القضية.
ونشير أيضا الى أنّ " الجدل الإعلامي والسياسي" بشأن الفساد حاليا يطال وزارات محسوبة تاريخيا على حلفاء حزب الله كوزارات المالية والأشغال والطاقة...
وتعالت الانتقادات لقرار القاضي صوان لتركيزها على رئيس الحكومة حسان دياب في تحمّل المسؤولية في الانفجار وتداعياته من دون أن يشمل الظنّ مسؤولين آخرين في السلطة التنفيذية(حاليا وسابقا)...
وأكدّ الحزب" على أن تكون الاجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق بعيدة عن السياسة والغرض، مطابقة لأحكام الدستور، غير قابلة للاجتهاد او التأويل أو التفسير، وان يتم الادعاء على اسس منطقية وقانونية، وهذا ما لم نجده في الاجراءات الاخيرة، وبالتالي فإننا نرفض بشكل قاطع غياب المعايير الموحدة التي أدت الى ما نعتقده استهدافا سياسيا طال اشخاصا وتجاهل اخرين دون ميزان حق، وحمل شبهة الجريمة لأناس واستبعد آخرين دون مقياس عدل، وهذا سوف يؤدي مع الاسف الى تأخير التحقيق والمحاكمة بدلا من الوصول الى حكم قضائي مبرم وعادل".
وختم: "لذا، ندعو قاضي التحقيق المختص الى اعادة مقاربة هذا الملف الهام من جديد واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بالوصول الى الحقيقة المنشودة بمعايير موحدة بعيدة كليا عن التسييس وبما يطمئن الشعب اللبناني الى مسار هذه القضية فجريمة المرفأ ليست جريمة عادية انما هي قضية كبيرة بحجم الوطن".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.