وعد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بمتابعة مساعيه توصلا لتشكيل الحكومة الممنتظرة.
الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٠
وعد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بمتابعة مساعيه توصلا لتشكيل الحكومة الممنتظرة.
البطريرك في عظة الأحد، وكما كان متوقعا، تطرّق الى "مساعيه المتنوعة الاتجاهات لدفع عملية تشكيل الحكومة".
البطريرك رفع مساعيه الى مستوى "المبادرة الشخصية " الا أنّها، في الواقع، الوحيدة داخليا، في تحريك "مستنقع التشكيل".
القراءة بين سطورالعظة تكشف "وقوفا بطريركيا في الوسط" بين جبهتي الرئيس ميشال عون وتياره السياسي برئاسة جبران باسيل، وبين الرئيس المكلّف سعد الحريري.
البطريرك حدّد سقفا يراه مناسبا لتشكيل حكومة "لا محاصصات فيها ولا حسابات شخصية، ولا شروطا مضادة، ولا ثلثا معطلا يشلّ مقراراتها "ودعا الى تشكيل حكومة "غير سياسية وغير حزبية وزراؤها وجوه معروفة في المجتمع المدني بفضل كفاياتهم وانجازاتهم وخبراتهم".
واشترط لتشكيلها اعتماد "منطوق الدستور ، بروح التشاور وصفاء النيات بين الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية في اطار الاتفاق والشراكة وقاعدة المداورة في الحقائب وفقا للمادة ٩٥ من الرستور، كعلامة للمشاركة الحقيقة في إدارة شؤون الدولة".
فهل هذا ممكن؟
والسؤال، لماذا فتح البطريرك "جرحا" في التشكيل بالقنص على مطلب الثنائي الشيعي في التمسك بوزارة المالية؟
من ناحية أخرى لفت تطرق البطريرك بإسهاب الى تحقيق المرفأ ومعارضته انتقال الملف الى مجلس النواب خشية "أن يموت التحقيق ويسيّس بين الكتل النيابية" وقال " أي مماطلة إضافية في التحقيق ستؤدي الى ما لا يحمد عقباه.
***
جاء في الشق السياسي من العظة:
"في هذه الأيام الأربعة الأخيرة رأيت من واجبي كبطريرك القيام بمساع متنوعة الإتجاهات لدفع عملية تشكيل الحكومة. وذلك شعورا منا بمآسي إخوتنا وأبنائنا في لبنان، الذين هم فريسة الجوع والعوز والفقر والبطالة واليأس وفقدان الثقة بالوطن وبمستقبل أفضل؛ ورفضا لقبول شبح مرفأ بيروت ودمار نصف العاصمة ونكبة سكانها ومؤسساتها؛ وخوفا منا على سقوط المؤسسات الدستورية وفي مقدمها السلطة الإجرائية المتمثلة بالحكومة وما يتصل بها؛ ورفضا لتسييس القضاء وتلوينه طائفيا ومذهبيا وعرقلة مسيرته، وهو العمود الفقري لحياة الدولة؛ وقراءة تشغل البال لما يجري في المنطقة من مفاوضات وتسويات وتطبيع ومن تهديدات بحروب. في كل الإتصالات التي أجريتها - ولن اتوقف - وكانت بمبادرة شخصية مني لا من احد، لم أجد سببا واحدا يستحق التأخير في تشكيل الحكومة يوما واحدا. لكني وجدت لدى الناس ألف سبب يستوجب أن تتألف الحكومة فورا من أجل هذا الشعب الذي هو مصدر السلطات كلها. وإذا كانت ثمة معايير فكلها ثانوية باستثناء معايير الدستور والميثاق.
أمام هذا الواقع المتشعب نريد حكومة لا محاصصات فيها ولا حسابات شخصية، ولا شروطا مضادة، ولا ثلثا معطلا يشل مقرراتها، نريدها حكومة غير سياسية وغير حزبية وزراؤها وجوه معروفة في المجتمع المدني بفضل كفايتهم وإنجازاتهم وخبراتهم، على أن يتم تشكيلها وفقا لمنطوق من الدستور، بروح التشاور وصفاء النيات بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في إطار الإتفاق والشراكة وقاعدة المداورة في الحقائب وفقا للمادة 95 من الدستور، كعلامة للمشاركة الحقيقية في إدارة شؤون الدولة. نريدها حكومة تتفرغ لمشروع الإصلاحات، وللإستحواذ على المساعدات الدولية المقررة والموعودة. نريدها حكومة تضع في أولوياتها إعادة بناء المرفأ واستعادة حركته وضبط إدارته ومداخيله وجمركه، وإعادة إعمار بيروت المهدمة.
وكما يعنينا تشكيل حكومة في أسرع ما يمكن للأسباب المذكورة، كذلك يعنينا إستمرار التحقيق العدلي بشأن تفجير مرفأ بيروت. إن الناس لا يهمهم الاجتهادات القانونية المتنازع بشأنها. ما يهمها هو معرفة من قتل أبناءها وفجر المرفأ وهدم العاصمة. يهمها معرفة من أتى بالمواد المتفجرة، ومن يملكها، ومن سمح بتخزينها، ومن سحب منها كميات بشكل دوري وكيف، ومن غطى هذه العنابر طوال سبع سنوات، ومن أهمل واجباته من السلطات السياسية والقضائية والأمنية، ومن فجرها في 4 آب 2020. وإذا كان البعض يفضل إحالة الملف إلى المجلس النيابي، ونحن نكن الاحترام لهذا المجلس، فإننا نخشى أن يموت التحقيق ويسيس بين الكتل النيابية. وأي مماطلة إضافية في التحقيق ستؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. واجباتنا دعم القضاء، هذا الصرح الدستوري الذي لم يسقط بعد، ونرجو ألا يسقط، وإلا، لا سمح الله، سقط هيكل الدولة كله!".
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.