نسف الرئيس المكلّف تفاؤله "بالحكومة العيدية" التي أشار اليها في قصر بعبدا وتراجع الى مربع التعقيدات مؤكدا اصراره مع رئيس الجمهورية على تشكيلها من دون تحديد موعد الا في السنة المقبلة.
الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠
نسف الرئيس المكلّف تفاؤله "بالحكومة العيدية" التي أشار اليها في قصر بعبدا وتراجع الى مربع التعقيدات مؤكدا اصراره مع رئيس الجمهورية على تشكيلها من دون تحديد موعد الا في السنة المقبلة.
الحريري أعلن بعد لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون:" كنت أتمنى أن تكون هناك حكومة ولكن لا تزال هناك تعقيدات واضحة والأكيد أن هناك وضوحا في المشاكل السياسية الموجودة. واضاف متوجها الى اللبنانيين: "ما حدا يخبركن أنو ما فينا نوقف الإنهيار" ولكن نحن نحتاج الى حكومة من إختصاصيين كي نوقف هذا الانهيار ولن أتوقف إلا عند تشكيل الحكومة ويجب إعادة بناء الثقة ولم يعد هناك وقت فالبلد ينهار بشكل سريع".
وتابع الحريري : الإسراع في تشكيل حكومة هو الأساس ونحتاج إلى أشخاص نستفيد منهم لمصلحة البلد و"يمكن عم نتأخّر" في تشكيل الحكومة وهذا الأمر يشكل ضغطاً على البلد ولكن الرئيس عون وأنا حريصان على تشكيلها".
وختم الحريري: "يجب على المسؤولين التفكير بالناس والمواطنين المحتاجين والمتضررين من إنفجار المرفأ وعظمة لبنان باللبنانيين ونحن قادرون على وقف الإنهيار ولكن يجب أن نتواضع وأن نفكر في مصلحة البلد ويجب أن يكون هناك حكومة بعد رأس السنة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.