جوزف أبي ضاهر-ما ألعن اللغة العربيّة، وما أخبثها، حين تأتي مزدوجة المعاني والغايات. تندسّ بين حروف كلماتها أصابع لاعبين بها لـ «نكز» ملعونٍ وسبّه، والتشهير بصفاته.
الإثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١
صرخة
جوزف أبي ضاهر-ما ألعن اللغة العربيّة، وما أخبثها، حين تأتي مزدوجة المعاني والغايات. تندسّ بين حروف كلماتها أصابع لاعبين بها لـ «نكز» ملعونٍ وسبّه، والتشهير بصفاته.
غايات اللغة العربيّة كثيرة، بحسب قواميسها ومعاجمها، وهي لا ترحم، ولا تبقي للودّ رحمةً، وفيها:
«ان الملعون هو: الممسوخ، المخزي، المُهلك، الشيطان، وما يُنصب وسط الزرع كهيئة رَجُلٍ تُستطرد به الوحوش»... وجميعها بحسب جبران... خليل جبران: «حقيقة لا تحتاج إلى برهان» من كاذبٍ، «يصفرّ وجهي إذا تأمله طرفي» كما حدّد وصفه الخليفة الراضي بالله... ونحن رضينا به، وما رضي هو عنّا، حتّى بتنا نجرّ الأيام جرًّا، فسلامة الصحّة من «سلامة» الجيب، والجيب مدّت إليها أيدٍ متسلّطة كبيرة وكثيرة، أتقنت السرقة والنهب، فعضّنا الجوع، وما استطاعت أسناننا عضًا على غير أصابعنا جميعها، باستثناء «أوسطها» الذي خرج وحده يلوّح في وجهنا، ونكاية بنا، لأنّنا صدّقنا كذبةً، ما زالوا من نصف قرن يكذبون بها علينا، ونحن نصدّق ونبرّر لهم أفعالهم وكذبهم ونخرج بالتصفيق لهم مرّة، وباختيارهم مرّات ومرّات ممثلين عنّا في ندوة انفخت دفّها، وما زال من فيها يرتجل في كلّ ما يحلو له ارتجاله، بعد أن تمكن أفرقاء منهم، يتقنون الصيد برًّا وبحرًا وجوًّا من إرهابنا في كلّ يوم، ودفعنا إلى الاستشهاد، «قابضين» على الحياة التي ألبسوها ألوان ضمائرهم ونياتهم، محققين بفعلتهم «نبوءة» الشاعر كابي حدّاد قبل نصف قرن:
بلادي إلي، ومنّا إلي بلادي
يا حسرتي، ويا حسرة ولادي
هنّي وأنا عصافير
وكيف بدنا نطير
والدّرب؟
كلّ الدّرب صيادي.
josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.