.المحرر السياسي- اتهم أهالي ضحايا انفجار مرفأ "السلطة" بنقل قضيتهم من يد القاضي فادي صوان الى قاض آخر بعد سبعة أشهر من الجريمة
الخميس ١٨ فبراير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- اتهم أهالي ضحايا انفجار مرفأ "السلطة" بنقل قضيتهم من يد القاضي فادي صوان الى قاض آخر بعد سبعة أشهر من الجريمة
ومن النقاط التي ارتكز عليها النقل أنّ القاضي صوان "تضرّر منزله(الاشرفية) من الانفجار ما يجعل المحقق العدلي متضررا شخصيا ويمنعه من التحقيق في الدعوى بغير ميل عاطفي ويؤدي الى انعدام الحيادية في تعاطيه مع إجراءات الملف، الامر الذي يوجب نقل الدعوى".
وكان القاضي صوان ارتطم بالجدار السياسي حين رفضت هيئة مكتب مجلس النواب طلبه استدعاء نواب مطلوبين للتحقيق، واعتبر مجلس النواب أنّ القاضي صوان ارتكب مخالفات دستورية، في إشكالية وجوب إحالة الطلب عبر النائب العام التمييزي الى وزيرة العدل وهي تحيله الى المجلس، ولم يُرسل القاضي صوان المستندات الكافية لبناء الاتهام، مغفلا أيضا ذكر أسماء الوزراء السابقين للأشغال والعدل والنواب المطلوب استجوابهم.
وكان من المفترض أن يمثل الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زغيتر أمام القاضي صوان لكنّهما قدما طلب نقل الدعوى من المحقق العدلي فادي صوان "للارتياب "المشروع وعدم الحياد والموضوعية.
نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي "أسف" لأنّ القاضي صوان خاطب مجلس النواب "وكأنه أهمل ممارسة صلاحياته الدستورية" وهذا اتهام لا دليل واضح عليه بحسب الفرزلي.
الفرزلي قال :" لا نشك في أنّ خلفية ادعاء القاضي صوان سياسية".
وفي ارتطامه بالجدار السياسي حين طلب استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب سارع الرئيس المكلّف سعد الحريري الى زيارة السراي الكبير للتضامن مع حسان دياب الذي وقفت المرجعيات السنية الروحية والزمنية معه على اعتبار أنّ تصرّف القاضي صوان يطال المركز السني الأول في الدولة.
ولم تلقى تدابير قاضي التحقيق توقيف مسؤولين أمنيين وإداريين في المرفأ ترحيبا عند أركان السلطة.
وفي آخر المواجهات التي خاضها القاضي صوان مع الجسم السياسي اعتراض الوزير السابق فنيانوس المثول أمامه بحجة عدم قانونية التبليغ فأُرجئ الاستجواب.
يتزامن نقل ملف الدعوى مع استمرار أهالي الضحايا تسلم جثث أحبائهم مثل عائلة ارام سركيسيان.
ويتزامن أيضا مع انتهاء فريق ألماني من توضيب مواد متفجرة في المرفأ مقدمة لشحنها.
وتتردد معلومات غير رسمية عن سلسلة اغتيالات حصلت مؤخرا في مناطق لبنانية عدة لشخصيات لها ارتباطها بالتحقيق في انفجار المرفأ الذي يُعتبر "جريمة ضدّ الإنسانية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.