.المحرر الاقتصادي- يسود التخوف الشارع اللبناني من تدهور دراماتيكي للعملة الوطنية في ظل مصرف لبنان مطوّق سياسيا ونقدي
الثلاثاء ٢٣ فبراير ٢٠٢١
.المحرر الاقتصادي- يسود التخوف الشارع اللبناني من تدهور دراماتيكي للعملة الوطنية في ظل مصرف لبنان مطوّق سياسيا ونقديا
المراقب المالي قال لليبانون تابلويد بأنّ اخطبوطا سلطويا وماليا يتحكم بسوق التداول بالعملات مشيرا الى أنّ لبنان يفتقد عمليا البورصة بمعناها التقني.
واتهم المراقب المالي "المصارف" بجمع الدولارات من السوق لإعادة تكوين مخزونها من العملة الخضراء لتواجه مصرف لبنان في تعاميمه الهيكلية بأنّها قادرة على الاستمرار وفق ما يطرحه المصرف المركزي من خيارات تغييرية.
ولا يُبعد المراقب المالي من اتهامه في "لمّ الدولار من السوق" عددا من الصيارفة خصوصا من له علاقة منهم بأحزاب قوية في السلطة.
ويرى أنّ السوق المالي تتحكّم به حاليا، المصارف التي تجهد "لتكوين رأسمال" في ما يُعرف بالعاميّة "بالرسملة" التي تهدف الى أمرين:
١-الإيحاء لمصرف لبنان بأنّها قادرة على تنفيذ تعاميمه الأخيرة.
٢-تعزيز صورتها مع "البنوك المراسلة".
ويعتبر المراقب أنّ حاكم مصرف لبنان مطوّق، ومهدّد حياتيا، والدليل منعه من السفر الى سويسرا حيث يستطيع هناك التحدّث بما يملكه من معلومات.
وعن مصير ودائع الناس في المصارف اللبنانية، قال"هذه المشكلة يُمكن حلّها بوضع خريطة طريق... لكن من يضع هذه الخريطة طالما أنّ السلطة السياسية لا تبادر وتُقدم".
ودعا المراقب المالي الى ضرورة وقف الدعم للسلع، متوقعا تراجع الدعم قريبا الى حدود الستين بالمئة.
وقال "يواصل مصرف لبنان الدعم تحت الضغط في وقت لا يقتنع الحاكم بهذا الاتجاه الذي يقضم أصلا ودائع الناس".
ويستخلص بأنّ "النهاية محتومة" وهي انهيار لبنان، وربما هذا ما تعمل له قوى خارجية للسيطرة عليه كساحة للحروب الصغيرة.
وحمّل المراقب المالي المسؤولية للسلطة بقواها المعروفة التي تتحكّم ولا "تحكم" في ظل موازنة "خاوية" الا من المعاشات التي تحوّلت واقعا الى "معاشات وهمية".
ويستطرد، لكنّ هذه المعاشات على وهميتها تعطي مَن في السلطة الفرصة في أن "يتحكّم" في الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين.
وقال أخيرا، طالما أنّ "المسؤول" يعي أنّه لن "يُحاسب" فإنّ لبنان يواصل اندفاعه الى الهاوية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.