المحرر السياسي-أوحت تطورات الساعات الماضية أنّ انحدار العملة الوطنية بشكل مخيف وردود الفعل الشعبية عليه لم يُحدث خرقا في جدار التصلب الحكومي
الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠٢١
المحرر السياسي-أوحت تطورات الساعات الماضية أنّ انحدار العملة الوطنية بشكل مخيف وردود الفعل الشعبية عليه لم يُحدث خرقا في جدار التصلب الحكومي. رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري " أدار ظهره" وغادر بيروت الى الامارات. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحرّك إداريا باستدعاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامه لمعرفة" الأسباب التي أدت إلى ارتفاع سعر الدولار إلى هذه المستويات لا سيما في الأيام القليلة الماضية، وإطلاع اللبنانيين، تأمينا للشفافية، على نتائج التحقيق الذي تجريه هيئة التحقيق الخاصة. كما طالبه بإحالة هذه النتائج إلى النيابة العامة ليصار إلى ملاحقة المتورطين، في حال ثبت وجود عمليات مضاربة غير مشروعة على العملة الوطنية، من جانب أفراد أو مؤسسات أو مصارف." وأقرّ الرئيس عون بشرعية الاحتجاج الشعبي منطلقا من أنّ "حق التظاهر مقدس، ومن واجبات القوى الأمنية حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة، وضمان حق تنقل الناس، وهي حقوق مكرسة في الدستور". وشملت الاحتجاجات بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة، مناطق لبنان، من وسط بيروت وطريق المطار صعودا الى زحلة والمصنع وبعلبك، امتدادا الى الشمال والجنوب وجبل لبنان. واستطاع المحتجون إقفال طرق حيوية من دون آن تعتمد القوى الأمنية القوة لفتحها. ولا يشير المشهد الرسمي الى أيّ استعجال أو استنفار لمواجهة تداعيات ارتفاع سعر الدولار في وقت تبدو حكومة تصريف الأعمال في السراي غير معنية بالذي يحدث في الأسواق المالية أو في الشارع. .jpg)
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.