المحرر الديبلوماسي- لا تبتعد زيارة وفد حزب الله الى موسكو عن حركة ديبلوماسية ناشطة في المنطقة.
الجمعة ١٢ مارس ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- لا تبتعد زيارة وفد حزب الله الى موسكو عن حركة ديبلوماسية ناشطة في المنطقة. -الاجتماعات الكثيفة التي أجراها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في السعودية والامارات وتوجّها بلقاء ثلاثي في الدوحة مع نظيريه التركي والقطري، وشدد الاجتماع على الحل السلمي في سوريا وما يعنيه بالنسبة لمشاركة حزب الله وفصائل عراقية في الحرب السورية. -اعلان البيت الأبيض أنّ مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشوا المخاوف بشأن إيران في أول اجتماع افتراضي لمجموعة ثنائية استراتيجية يتم بالتزامن مع الخلاف القائم حاليا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس جو بايدن بشأن التعامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وصورت إدارة بايدن الاجتماع بأنه ضمن جهودها للتشاور مع الحلفاء والشركاء مع سعيها لجذب إيران إلى محادثات بشأن عودة طهران وواشنطن للالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015. وأعلن مسؤول إسرائيلي الشهر الماضي أنّ إسرائيل تأمل في تفادي التوتر الشخصي بين نتنياهو وبايدن بسبب خلافاتهما حول القضية النووية الإيرانية، وذلك بإحالة المحادثات بشأن المسألة إلى كبار مستشاريهما. ويتأثر حزب الله بهذا النقاش بين واشنطن وتل أبيب باعتبار أنّ المراجع الدولية تنظر الى الحزب على أنّه من ضمن المنظومة الايرانية . هذه المنظومة التي تكافح اسرائيل جوا، لتقليص انتشارها في سوريا،تزامنا مع استمرار الادارة الأميركية في وضع الحزب على "قائمة الارهاب". وإذا كانت الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل تتقاطع مواقفهما في تقييم حزب الله لبنانيا واقليميا ، فإنّ الاختلاف بينهما بشأن الملف الايراني لا يعني أنّ الحزب بعيد عن مناقشات كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين في البلدين. وفي المحصلة، أنّ حزب الله يتمدّد ظله في أي نقاش دولي يتناول الملفين السوري والإيراني، وهذا ما يدفعه الى التحرك في الاتجاه المفتوح له وهو موسكو، باعتبار أنّ النافذة الايرانية لم تعد تكفيه لرصد "الذبذبات" الآتية اليه من كل صوب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.